[ الاستدلال بحديث كل شيء مطلق . . . على البراءة في الشبهات الحكمية التحريمية أو الأعم منها ومن الوجوبية ]
21 - قوله ( قدّس سره ) : ودلالته تتوقف على عدم صدق الورود « 1 » . . . الخ .
تحقيق المقام : ان المراد بقوله عليه السلام حتى يرد فيه نهي : تارة : هو الورود في نفسه المساوق للصدور واقعا .
وأخرى : هو الورود على المكلف المساوق للوصول إليه .
والنافع في المقام هي إباحة ما لم تصل حرمته إلى المكلف ، لا إباحة ما لم يصدر فيه نهي واقعا ، فإنه دليل إباحة الأشياء قبل الشرع ، لا الإباحة فيما لم يصل ، وإن صدر فيه نهي واقعا .
توضيحه أن الإباحة على قسمين :
إحداهما : بمعنى اللاحرج من قبل المولى في قبال الحظر العقلي ، لكونه عبدا مملوكا ينبغي أن يكون وروده وصدوره عن رأي مالكه .
ثانيتهما : الإباحة الشرعية في قبال الحرمة الشرعية الناشئة عن المفسدة الباعثة للمولى على زجره عما فيه المفسدة .
وهي تارة : إباحة واقعية ثابتة لذات الموضوع ، ناشئة عن لا اقتضائيّة الموضوع لخلوّه عن المصلحة والمفسدة .
وأخرى : إباحة ظاهريّة ثابتة للموضوع بما هو محتمل الحرمة والحلية
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 342 .