ومنها - إرادة الموضوع من الموصول في ( ما لا يعلمون ) كما في سائر الفقرات ، إلّا أن الموضوع ليس هو المائع المردّد خارجا ، إذ متعلق الحكم وموضوعه ما يتقوم به الحكم في أفق الاعتبار ، لا الشيء الخارجي كما بيناه « 1 » في اجتماع الأمر والنهي ، بل الموضوع الكلي المقوم للحكم ، وجعل الموضوع بهذا المعنى بعين جعل الحكم ، فان البعث المطلق لا يوجد بنحو وجوده الاعتباري ، إلا متعلقا بمتعلقه ، وموضوعه .
فالموضوع الكلي المقوم للحكم موجود بعين الوجود الاعتباري المحقق للحكم .
ووساطة الحكم لعروض الوجود للموضوع وساطة دقيقة برهانية كوساطة الوجود لموجودية الماهية مع أن صدق الموجود على الماهية المتحدة مع الوجود عرفا مما لا شك فيه بلا عناية ولا مسامحة .
ومنه يظهر أن رفع الموضوع الكلي تشريعا مساوق لرفع الحكم ، كما أن وضعه بعين وضعه .
فالاسناد إلى الجميع إسناد إلى ما هو له عرفا مع انحفاظ وحدة السياق في الجميع .
وعليه ، فرفع الموضوع الكلي في ( ما لا يعلمون ) أعم من رفع الموضوع المجهول نفسا ، ومن المجهول تطبيقا ، فشرب التتن المجهول كونه موضوعا مرفوع ، وشرب الخمر المجهول كونه موضوعا تطبيقا أيضا مرفوع .
13 - قوله ( قدّس سره ) : بعد وضوح أن المقدّر في غير واحد غيرها « 2 » . . . الخ .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 : التعليقة 62 .
( 2 ) كفاية الأصول / 340 .