بل يمكن أن يكون عين ذلك الملاك باقيا ، لدخل الجزء المتعذر في الغرض عند التمكن منه لا مطلقا .
والجواب : أن مجرد التعبد ببقاء الوجوب النفسي لا يجدي ما لم يكن الباقي واجبا نفسيا ، والتعبد بوجوبه النفسي بعد التعبد ببقائه الملازم عقلا لتعلقه بالباقي من الأصول المثبتة .
هذا ما قيل في تقرير الاستصحاب .
ويمكن أن يقال : إن الأجزاء الباقية ، وان لم يكن لها وجوب غيري ولا وجوب نفسي ، لكن الوجوب النفسي المتعلق بالمركب له حقيقة ودقة تعلق بالباقي ، لانبساط الوجوب النفسي على الأجزاء بالأسر ، فيشك بعد زوال انبساطه وتعلقه عن الجزء المتعذر في ارتفاع تعلقاته وانبساطه على سائر الأجزاء ، فيستصحب بلا مسامحة في الموضوع ولا في المستصحب ، ومن دون أخذ الجامع .
هذا في صورة تعذّر الجزء .
وأما في صورة تعذّر الشرط :
فان أريد به الخصوصيّة المقوّمة للجزء ، فلا استصحاب ، لما مرّ من عدم انبساط الأمر على الجزء بذاته ، بل بما هو جزء وهو الخاص .
وإن أريد به الخصوصية الدخيلة في تأثير الأجزاء بالأسر ، فلا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب ؛ لما مرّ من أن الشرائط غير مرادة في عرض إرادة المشروط ، بل ينبعث عن إرادته إرادة الشرط .
والقطع بزوال الإرادة المتعلقة بالشرط لا يقتضي القطع بزوال الإرادة النفسية المتعلقة بذات المشروط .
فاستصحاب شخص وجوب المشروط بلا مسامحة أصلا مما لا ينبغي الارتياب فيه .
نعم يمكن الاشكال في استصحاب وجوب الأجزاء الباقية ؛ بتقريب أن