تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
للمجعول التشريعي ، لا من لوازمه التشريعية ، لأن كل مجعول تشريعي مجعول تكويني ، ولا عكس ، فإنه من حيث إنه من الموجودات الخارجية بما يناسبه من الوجود في نظام الوجود مجعول تكويني ، ومن حيث صدوره من الشارع بما هو شارع شريعة وجاعل طريقة ، لا بما هو جاعل هويات الممكنات ، مجعول تشريعي ، وملاك تشريعيته كونه ذا مصلحة موجبة لجعله شرعا . ومن الواضح : أن وجوب المركب من حيث انبعاثه عن مصلحة فيه تشريعي . وأما اتصاف الشارع الموجب بكونه حاكما ، واتصاف المكلف بكونه محكوما عليه ، أو اتصاف الحكم بكونه محمولا ، واتصاف متعلقه بالموضوعية ، فكلها من اللوازم التكوينية للمجعول التشريعي ، من حيث كونه تكوينيا . فكذلك الجزئية والكلية بلحاظ تعلق شيء واحد بالمركب ، لا أن هذا المجعول التبعي منبعث عن مصلحة تبعية لمصلحة المركب ، كالوجوب المقدمي المعلول لمصلحة مقدمية تابعة لمصلحة ذيها . وسيجيء - إن شاء اللّه تعالى - تمام الكلام فيه في محله « 1 » . ثم إن هذا كله بناء على الانحلال من وجوه الاشكال . وأما بناء على عدم الانحلال ، ففيه وجوه أخرى من الاشكال : أحدها : ما عن شيخنا العلامة رفع اللّه مقامه في هامش « 2 » الكتاب ، وهو منافاة رفع الجزئية مع العلم الاجمالي بالحكم الفعلي المحكوم عقلا بالاحتياط ، ولذا خص جريان حديث الرفع بما إذا علم إجمالا بمجرد الخطاب بالايجاب ، دون ما إذا علم بالحكم الفعلي .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 5 : التعليقة 44 . ( 2 ) كفاية الأصول / 366 .