المؤاخذة ، فهو موجب للثقل بواسطة أو أكثر .
مع أن الفعل بلحاظ ترتب المؤاخذة عليه أيضا لا قيام للمؤاخذة به ذلك النحو من القيام المصحح لصدق وصف الثقيل ، بل المؤاخذة هي الثقيلة على المكلف .
نعم العقاب بمعنى ظهور العمل بصورة العذاب في الآخرة يوجب كون العمل ثقيلا ، بنفسه معنى كما لا يخفى .
مضافا إلى كثرة اتصاف الشيء بكونه ثقيلا بسبب الاشتمال والتضمن لما هو ثقيل ، كما في قوله تعالى :
وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا
« 1 » لوقوع الأهوال الثقال فيه .
وقوله تعالى :
سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
« 2 » بناء على إرادة القرآن المتضمن للتكاليف ، أو إرادة التكليف بقيام الليل ، كما تشهد له الآية المتصلة به .
وأما بناء على إرادة الوحي المغيّر لحاله صلّى اللّه عليه وآله فهو الثقيل بالحقيقة .
والغرض أن الاتصاف بالثقيل بتلك الملاحظة ليس فيه كثير عناية حتى بكون توصيفه من باب التوصيف بحال المتعلق بالنظر العرفي ، وإن كان كذلك بالنظر الدقيق العقلي .
وأما حديث تبادل الرفع والوضع ، وتعلقهما بالفعل ، فتوضيح الحال فيه أن كون شيء على شيء ، وإن كان من أعراض ذلك الشيء ، وحيثية الاستعلاء
هامش
- يتم بعد احتلام . الفقيه 4 : 260 .
نعم عن علي عليه السلام أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم .
الحديث ، الخصال 94 .
( 1 ) الانسان : 27 .
( 2 ) المزمل : 5 .