[ الاستدلال بحديث الرفع على البراءة في الشبهات الحكمية ]
7 - قوله ( قدّس سره ) : فالالزام المجهول مما لا يعلمون . . . الخ « 1 » .
لا يخفى عليك أن المناسب للرفع عن الأمة تعلقه بأمر ثقيل عليهم ، فالموصول إذا كان كناية عن الموضوع - أعني الفعل أو الترك - فاتصافه بكونه ثقيلا ، إما بلحاظ ترتب المؤاخذة عليه ، وإما بلحاظ كون المكلف مقهورا عليه فعلا ، أو تركا .
فإن كان بلحاظ المؤاخذة ، فالموصوف به في الحقيقة نفس مخالفة التكليف الايجابي أو التحريمي ، دون الايجاب والتحريم ، ودخلهما في ترتب المؤاخذة على المخالفة على حد دخل الشرط في تحقق عنوان محكوم عليه باستحقاق العقوبة .
وشرط اتصاف الشيء بكونه ثقيلا لا يوصف بكونه ثقيلا حتى يناسبه تعلق الرفع به ؛ لما حقق في محله أن السبب لا يوصف بمسببه ، فضلا عن الشرط بمشروطه ، لأن القيام به يصحح صدق الوصف المأخوذ من المبدأ الذي له القيام ، لا القيام عنه ، فسبب بياض الجسم مثلا لا يوصف بالبياض ، بل الأبيض عنوان ما يقوم به البياض ، لا ما يصدر عنه البياض ، فضلا عما هو شرط لتحققه .
وإن كان بلحاظ المقهورية في الفعل والترك .
فتارة : يراد من المقهورية كون المكلف بسبب التكليف اللزومي بالفعل مسلوب القدرة عن الترك من قبل المولى ، بعد أن كانت قدرته بالإضافة إلى الفعل والترك متساوية ، فكونه مكلفا بالفعل - الموجب لتخصص قدرته بالفعل ؛ لأنه جعل للداعي نحو الفعل ، فيجب إعمال قدرته في تحصيل الفعل - غير كونه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 339 .