[ التنبيه الثاني ]
76 - قوله ( قده ) : الثاني أنه لما كان النهي عن الشيء إنما هو « 1 » . . . الخ .
حيث إن النهي الحقيقي هو جعل الداعي إلى الترك ، فما كان متروكا بعدم الابتلاء لا معنى لطلب تركه ، كما عن شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) « 2 » ، أو هو من قبيل طلب الحاصل ، كما عن شيخنا الأستاذ ( قده ) في المتن ، أو من حيث إن تعلق التكليف بالمكلف فعليا ، وارتباطه به بارتباط موضوعه به فعلا ، فما لا شغل له به وما كان داعيه مصروفا عنه لا معنى لتعلق التكليف الفعلي به ، كما عن آخرين .
والكل لا يخلو عن شيء ؛ لأن الخروج عن محل الابتلاء : إذا كان بحيث يمتنع عادة فعله وتركه ، فليس هناك شرط زائد على القدرة المعتبرة في التكاليف البعثية والزجرية عقلا .
وإذا كان بحيث لا يمتنع عادة بل يمكن تحصيله بأسبابه ، فيمكن توجه الداعي إليه ، فهو محل الكلام ، إذ لو اعتبر الابتلاء به فعلا كان ذلك شرطا زائدا على القدرة .
وصريح كلام الشيخ الأعظم ( قده ) في رسائله : أن ميزان الابتلاء وعدمه تعارف مساس المكلف به في قبال اتفاق المساس به ، مع عدم استحالة الابتلاء عقلا وعادة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 361 .
( 2 ) فرائد الأصول المحشى 2 / 1 - 80 .