تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
72 - قوله ( قدّس سره ) : وقد انقدح أنه لا وجه لاحتمال « 1 » . . . الخ . توضيح المقام : ان الترخيص في ارتكاب كل منهما بدلا ، إما أن يكون شرعيّا وإما أن يكون عقليا ، لمسوغ واستحقاق العقاب على المخالفة ، إما بحكم العقل وإما بجعل الشارع : فإن كان الترخيص شرعيا لزم اجتماع المتنافين قطعا ؛ للقطع بثبوت الإباحة تخييرا والحرمة تعيينا . وما أفاده ( قدّس سره ) في مبحث القطع « 2 » من أن احتمال ثبوت المتنافيين كالقطع بثبوتهما إنما يصح مع الترخيص شرعا في أحدهما المعين ، لا في كل منهما تخييرا ، وإلا فالمنافاة قطعية لا احتمالية . كما أن مورده الترخيص الشرعي ، لا الأعم منه ومن العقلي ، ويختص الترخيص الشرعي بهذا المحذور ، ويشارك غيره في سائر المحاذير . وإن كان الترخيص عقليا ، وكان استحقاق العقاب بحكم العقل : فان كانت مخالفة التكليف الواصل واقعا ظلما ، فهو إذن في الظلم قطعا ، لأن الاذن بدلا في كل منهما موجود ، مع أن أحدهما ظلم واقعا ، بمعنى أن المعذورية في كل منهما بدلا لا تجامع تنجز الواقع ، وعدم المعذورية عقلا في مخالفة الواقع . وإن كان عدم المبالاة في وجدان العقل بالتكليف الواصل ظلما ، فالاذن في عدم الانبعاث بارتكاب كل منهما لا يجامع كون عدم الانبعاث بالبعث المعلوم ظلما . وإن كان الترخيص عقليّا ، والاستحقاق بجعل الشارع ، فمن الواضح :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 359 . ( 2 ) كفاية الأصول : 273 .