أو بوجود مانعة ، فلا موجب للحمل على الاقتضاء دون الفعلية كما في طرف الاثبات ، وليس العدم بالاقتضاء حتى يتوهم كونه نظير ثبوت المقتضى بثبوت المقتضي .
فظهر أنه لا موجب لحمل القضايا النافية على غير الفعلية ، لا ثبوتا ولا إثباتا .
وعليه فعدم شيء إذا كان مترتبا على عدم شيء آخر ، فلا محالة [ عدم ] « 1 » ذلك الآخر ، إما عدم مقتضيه أو عدم شرطه ، وإذا كان مترتبا على وجود شيء ، فلا محالة ذلك الشيء مانعة .
وحيث إن الوجود لا يقتضي العدم ، فعدمه من باب الشرط ، فترتب العدم عليه من باب ترتب عدم المشروط على عدم شرطه .
وعلى أي تقدير ، فترتب عدم شيء على وجود شيء أو عدم شيء لا يكشف عن ثبوت المقتضي ، ولا عن عدمه .
نعم إذا كان المترتب عليه عدم شرطه أو وجود مانعة ، فربما يكون كاشفا عن وجود المقتضي له ، وإلا لكان استناده إلى عدم المقتضي أولى من الاستناد إلى عدم شرطه ، أو وجود مانعة .
5 - قوله ( قدس سره ) : لما صح الاستدلال بها إلا جدلا « 2 » . . . الخ .
وعن بعض الأجلة « 3 » ( قدس سرهم ) دعوى إمكان جعله برهانا ، نظرا إلى الاجماع على عدم الاستحقاق على تقدير عدم الفعلية في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) في الأصل فلا محالة ذلك الآخر ولكن الصحيح عدم ذلك الآخر كما أثبتناه بين المعقوفين .
( 2 ) كفاية الأصول / 339 .
( 3 ) لم نعرفه ولعل المراد هو هذا الفقيه اليزدي ( قده ) في تعليقته على فرائد الأصول .