بضدها تطهيرها .
وكذلك اتصاف النفس بالملكات الرذيلة ، وكذا اتصاف الشخص بالأعمال القبيحة .
ولعله إلى كل ذلك يشير قوله تعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » فإن الغرض أرجاس الجهالة والملكات الرذيلة والاعمال القبيحة ، وكذا ما في الزيارة ( لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ) « 2 » ، وكذا ما في الخبر ( بئس العبد القاذورة ) « 3 » أي الذي موصوف بأنجاس الاعمال القبيحة .
وهكذا وبهذا الاعتبار تكون التوبة مطهرة للعاصي ، وإجراء الحد مطهرا للزاني مثلا ، كما أطلق عليهما التطهير .
وعليه فلا استبعاد في اقتضاء الأعيان المعروفة بالنجاسة لآثار توجب تنفر الطبع عند الالتفات إليها .
وحيث إنها توجب مباشرتها بأعيانها تأثرا نوعا بما يوجب تنفر الطبع ، فطريق تطهيرها إزالتها بالماء ونحوه ، فلذا اختصت من بين سائر الموجبات للتنفر بعنوان النجاسة ، وتعرضوا لها في الفقه .
نعم لا نضايق من كونها اعتبارية في بعض الموارد ، كما في ملاقاة بدن الكافر ، حيث يدعى القطع بعدم اقتضاء نوعيّ لبدنه أثرا خاصا ، إلا أن معاشرته حيث توجب اكتسابات توجب تنفر الطبع ، فتأكيدا للزجر عن معاشرته اعتبرت النجاسة في مباشرته لحكمة نوعية ، لا لتأثير من بدنه في بدن
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) الكافي 6 : 439 ح 6 ، مصباح المتجهد : 664 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 6 / 6 .