مع أنه لو كان الانحلال لهذه الجهة فلا محالة ينحصر الانحلال في قيام الامارة وما يشبهها من الوصول لا مطلقا .
مع أن الامارة إذا كانت حجة على نفي الواقع في غيرها فلا حاجة إلى إجراء الأصل في الطرف الآخر لنفي الواقع ، لكفاية الامارة في الاثبات والنفي معا .
36 - قوله ( قدس سره ) : وأما بناء على أن قضيّة حجيته واعتباره « 1 » . . . الخ .
نظرا إلى أن مؤدى الطريق ليس على طبقه تكليف شرعي لينطبق عليه التكليف المعلوم بالاجمال .
لكنك قد عرفت أنه لا يحتمل الانطباق على الأول لتغاير الحكمين المزبورين وجودا ، دون الثاني لوحدة المنجز بالامارة والمعلوم بالاجمال ، فلا مجال لدعوى الانطباق الحقيقي إلا على هذا الوجه ، لا أنه مناف له .
37 - قوله ( قدّس سره ) : إلا أن نهوض الحجة على ما ينطبق عليه « 2 » . . . الخ .
يمكن أن يقال : إن ملاك الجواب - بناء على هذا الشق - هو أن المنجّز لا يتنجز ، ومع وجود الحجة المنجّزة شرعا - في طرف - لا أثر للعلم الاجمالي على أي تقدير ؛ إذ أحد التقديرين كون الواقع في ضمن المؤدى ، وهو متنجز بالحجة .
فلا يبقى إلا احتمال الحكم في الطرف الآخر ، وهو غير منجز للحكم عقلا .
وهذا أيضا مبني على صلاحية الحجة الواقعية القائمة على التكليف بوجودها الواقعي الذي هو في معرض الوصول لتنجيز التكليف عقلا كما مر « 3 » .
هامش
( 1 و 2 ) كفاية الأصول : 347 .
( 3 ) في التعليقة : 35 .