تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
مع أنه لو كان الانحلال لهذه الجهة فلا محالة ينحصر الانحلال في قيام الامارة وما يشبهها من الوصول لا مطلقا . مع أن الامارة إذا كانت حجة على نفي الواقع في غيرها فلا حاجة إلى إجراء الأصل في الطرف الآخر لنفي الواقع ، لكفاية الامارة في الاثبات والنفي معا . 36 - قوله ( قدس سره ) : وأما بناء على أن قضيّة حجيته واعتباره « 1 » . . . الخ . نظرا إلى أن مؤدى الطريق ليس على طبقه تكليف شرعي لينطبق عليه التكليف المعلوم بالاجمال . لكنك قد عرفت أنه لا يحتمل الانطباق على الأول لتغاير الحكمين المزبورين وجودا ، دون الثاني لوحدة المنجز بالامارة والمعلوم بالاجمال ، فلا مجال لدعوى الانطباق الحقيقي إلا على هذا الوجه ، لا أنه مناف له . 37 - قوله ( قدّس سره ) : إلا أن نهوض الحجة على ما ينطبق عليه « 2 » . . . الخ . يمكن أن يقال : إن ملاك الجواب - بناء على هذا الشق - هو أن المنجّز لا يتنجز ، ومع وجود الحجة المنجّزة شرعا - في طرف - لا أثر للعلم الاجمالي على أي تقدير ؛ إذ أحد التقديرين كون الواقع في ضمن المؤدى ، وهو متنجز بالحجة . فلا يبقى إلا احتمال الحكم في الطرف الآخر ، وهو غير منجز للحكم عقلا . وهذا أيضا مبني على صلاحية الحجة الواقعية القائمة على التكليف بوجودها الواقعي الذي هو في معرض الوصول لتنجيز التكليف عقلا كما مر « 3 » .
هامش
( 1 و 2 ) كفاية الأصول : 347 . ( 3 ) في التعليقة : 35 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 118 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني