في البحث عن قيام الأمارة مقام القطع الطريقي والموضوعي
- قوله « مد ظله » : ولحاظهما في أحدهما آليّ وفي الآخر استقلالي . . . الخ « 1 » .
لا يذهب عليك أن القطع والظن حين تعلقهما بشيء طريق صرف ، وليس الملحوظ في تلك الحال على وجه الأصالة والاستقلال إلّا ذلك الشيء ، والقطع مثلا نحو حضور المعنى عند النفس وهو معنى لحاظه .
وليس للقطع لحاظ لا آليّا ولا استقلاليّا بل هو عين لحاظ الغير ، فليس كالمرآة حتى يعقل أن ينظر فيها إلى شيء فتكون « 2 » منظورة بالتبع ، بل القطع عين لحاظ الذهن ونظره إلى المعلوم .
بل القطع كما لا يكون ملحوظا آليّا كذلك ليس آلة ، لعدم تعقل كون لحاظ الشيء آلة للحاظه ، كما لا يعقل أن يكون آلة لذات الشيء أو لوجوده الخارجي .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن القطع إنما يتصف بالطّريقيّة والمرآتيّة عند تعلّقه حقيقة بالشيء ، وفي غير تلك الحال لا يعقل أن يلاحظ إلا استقلالا ، وليس القطع بما هو من وجوه متعلقه وعناوينه حتى يعقل لحاظه تارة بنحو الفناء في المعنون وذي الوجه ، وأخرى بنفسه بمعنى أن يكون تارة ما به ينظر ، وأخرى ما فيه ينظر .
وكيف يعقل لحاظ صفة القطع على الوجه الذي هو عليه حال تعلقه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 264 .
( 2 ) هكذا في المطبوع والمخطوط بغير خط المصنف قده لكن الصحيح أن ينظر فيه إلى شيء فيكون منظورا بالتبع فان مرجع الضمائر هو القطع لا المرآة .