الموضوع ، وملاحظة الكشف العرضي معه محققة للعلم المأخوذ على وجه الجزئيّة للموضوع .
ومنه يندفع أيضا توهم « 1 » أن العلم المأخوذ على وجه الكاشفيّة لا يتصور فيه التماميّة ويتمحّض في الجزئيّة .
ومنشأ هذه الأوهام تخيّل أن العلم له إضافة إلى ما في الخارج ، فملاحظته بماله من الإضافة مصحّحة لاعتبار كاشفيّته عن الغير ، وعدم ملاحظة إضافته معنى إلغاء جهة كشفه .
مع أن الإضافة المقوليّة إلى ما في الخارج ليست من لوازم العلم لإمكان العلم ولا معلوم في الخارج .
والإضافة الإشراقيّة مقوّمة له ، وطرفها ماهيّة المعلوم في أفق النفس فقط .
بل الأولى أن يقال : إن مراد الشيخ الأجل « قدس سره » من التقسيم أن المأخوذ في القضيّة اللفظيّة تارة طريق محض لبّا ، وأخرى جزء الموضوع حقيقة ، فليس للعلم الموضوعي حقيقة إلا قسم واحد .
ويؤيده ما حكى عن بعض نسخ الكتاب بعد الفراغ عن حكم الشق الأول من القطع الموضوعي ما لفظه ، ويظهر ذلك إمّا بحكم العقل بكون العلم طريقا محضا ، وإمّا بوجود الأدلة الأخر على كون هذا الحكم المنوط بالعلم ظاهرا معلقا على نفس المعلوم كما في غالب الموارد . انتهى .
هامش
( 1 ) كما في كلام المحقق النائيني ( قده ) . فوائد الأصول : 3 / 11 .