فإنه القدر الميسور على جميع التّقادير ، فإذا وجب رعايته مع إمكانه وجبت على أي تقدير .
- قوله « قده » : من الاعتقاد به وعقد القلب عليه وتحمّله والانقياد له . . . الخ « 1 » .
ظاهره « قدس سره » كصريح تعليقته « 2 » المباركة على الرسائل أنه لا بد من عقد القلب زيادة على العلم والمعرفة في مورد وجودهما وأنه مناط الإيمان دون مجرّد العلم واليقين وإلا لزم ايمان الكفّار الموقنين باطنا المعاندين ظاهرا أو القول بأن ملاك الإيمان والكفر مجرّد الاقرار والإنكار لسانا من دون اعتبار الإقرار والإنكار جنانا .
وتوضيح المرام أن الكلام : تارة في بيان حقيقة عقد القلب والإقرار النفساني وما يقابلهما في قبال العلم وما يقابله .
وأخرى في أن ملاك الإيمان الحقيقي الموجب للنعيم الدائم والكفر الحقيقي الموجب للعذاب الدائم ما ذا .
أما المقام الأول ، فقد بيّنا في مبحث « 3 » الطلب والإرادة من مباحث الجزء الأول من حاشية الكتاب وفي مبحث « 4 » الموافقة الالتزاميّة من أوائل حاشية الجزء الثاني ، أن عقد القلب والالتزام النفساني والإقرار والإنكار الباطني وما يشبهها من أفعال القلب ، ولها قيام بها قياما صدوريّا بنحو قيام الفعل بالفاعل لا بنحو قيام العرض بموضوعه بنحو القيام الحلولي والوجود الناعتي ، فليست هي داخلة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 329 .
( 2 ) التعليقة على فرائد الأصول / 101 .
( 3 ) نهاية الدارية / 1 التعليقة 149 .
( 4 ) نهاية الدراية / 3 التعليقة 31 .