مطابقتها لما عليه الوجود والمعتبر في هذا القسم من المشهورات كون الآراء عليها مطابقة وقال « 1 » في مورد آخر وذلك لأن الحكم إما أن يعتبر فيه المطابقة للخارج أولا ، فان أعتبر وكان مطابقا قطعا ، فهو الواجب قبولها ، وإلا فهو الوهميات .
وإن لا يعتبر فهو المشهورات إلى آخره .
وعليه ، فمن الغريب ما عن المحقق الحكيم السبزواري في شرح الأسماء من دخول هذه القضايا في الضروريات « 2 » ، وأنها بديهيّة ، وأن الحكم ببداهتها أيضا بديهي ، وأن جعل الحكماء إياها من المقبولات العامة التي هي مادة الجدل لا ينافي ذلك ، لأن الغرض منه التمثيل للمصلحة أو المفسدة العامتين المعتبر فيه قبول عموم الناس لا طائفة مخصوصين ، وهذا غير مناف لبداهتها ، إذ القضيّة الواحدة يمكن دخولها في اليقينيّات والمقبولات من جهتين ، فيمكن اعتبارها في البرهان والجدل باعتبارين بهذه الأحكام من العقل النظري بإعانة من العقل العملي كما لا يضر إعانة الحس في حكم العقل النظري ببداهة المحسوسات .
هذا وقد سبقه إلى كل ذلك بعينه المحقق اللاهجي في بعض رسائله الفارسية .
لكنك قد عرفت صراحة كلام الشيخ الرئيس « 3 » والمحقق الطوسي والعلامة قطب الدين صاحب المحاكمات في خلاف ما ذكره ، وأنه ليس الغرض مجرد التمثيل .
وأما دخول القضية الواحدة في الضروريات والمشهورات ، فهو صحيح ،
هامش
( 1 ) شرح الإشارات 1 / 213 .
( 2 ) شرح الأسماء الحسنى 107 .
( 3 ) قبيل هذا فراجع .