تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
هذا الدليل وجوب العمل بالخبر والخبر النافي لا يجب العمل به . مدفوع بأن أثر العلم ليس الوجوب عقلا ولا شرعا حتى لا يعقل في الخبر النافي ، بل أثره التنجز ، وعدمه ليس مستندا إلى العلم الإجمالي بالنفي ، بل إلى عدم العلم بالتكليف ، كما أن المعذريّة أثر الحجة الشرعية المجامعة مع احتمال التكليف . كما أن ما أفاده « 1 » شيخنا العلامة الأستاد « رحمه اللّه » من جواز العمل على طبق الخبر النافي لا يرجع إلى محصل ، فان الجواز التكليفي من العقل بما هو غير معقول كسائر الأحكام التكليفية منه . وبمعنى المعذريّة كذلك ، لأنه أثر الحجة الشرعية كما عرفت . وبمعنى عدم التنجز مستند إلى عدم وصول التكليف حقيقة وتنزيلا ، لا إلى وصول عدمه إجمالا كما عرفت مفصلا هنا . هذا كله إذا كانت الأخبار المعلومة الصدور إجمالا في قبال الأصول العمليّة . وإن كانت في قبال الأصول اللفظية من عموم أو إطلاق أو نحوهما ، فلا أثر للعلم الإجمالي بالإضافة إلى الخبر النافي ، لأن الظهور حجة إلى أن تقوم حجة أقوى على خلافه . ومن البين أن أطراف العلم الإجمالي يؤخذ بها من باب الاحتياط لا من حيث الحجية حتى يكون من قبيل قيام أقوى الحجتين على أضعفهما .

في الوجه الأول عقلا على حجية الظن

- قوله « قده » : وأما الكبرى فلاستقلال . . . الخ « 2 »

لا يذهب عليك أن ترتب الأثر المهم من الحجية إما أن لا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) قد عرفت التنبيه عليه . ( 2 ) كفاية الأصول / 308 .