إلى آخر السلسلة .
وحيث إنه هنا لا أمر آخر ، فلا معنى للتصديق العملي ولا للإيجاب التنزيلي ، إذ لا يعقل أن يكون مصحح التنزيل نفس المنزل عليه ، حيث إن وجود الأمر بالتصديق تحقيقي لا أنه محتمل ليقبل التعبدية ، والتنزيل هنا بحسب الحقيقة .
وأما بحسب العناية ، فحيث إن الأمر بالتصديق إيجاب للفعل بهذا العنوان فيكون وصوله وصول الواقع ، وفعليّته فعليّة الواقع ، وباعثيّته باعثيّة الواقع ، فإذا فرض وحدة المنزل عليه والمصحح للتنزيل كان وصوله وصولا بالعرض لنفسه وباعثيّته باعثيّة بالعرض لنفسه ، فيرجع الأمر إلى كون الأمر بالتصديق بالعناية باعثا لباعثيّة نفسه وداعيا لدعوة نفسه فيكون بالعناية علّة لعليّة نفسه .
هذا كله في بيان الجواب بالقضية الطبيعية والإشكال عليه .
في دفع الإشكال بوجه آخر
وعن بعض أجلّة العصر « 1 » دفع الإشكال بما محصله أنه بين الخبر من حيث إنه مفيد للظن نوعا والمخبر به ملازمة نوعية واقعية ، والطريق إلى أحد المتلازمين طريق إلى الآخر ، فالخبر مع الواسطة كما أنه طريق إلى الخبر بلا واسطة كذلك طريق إلى لازمه وهو الأثر الشرعي أو الموضوع المرتب عليه الأثر .
فيكون حال الخبر مع الواسطة من حيث الكشف عن الحكم الشرعي
هامش
( 1 ) وهو المحقق الحائري اليزدي قده . درر الفوائد / 388 .