العادل أيضا .
وإن كان الثاني فيجب أن يكون التعبير بأداة الشرط باعتبار الترديد ، لأن النبأ الخارجي ليس قابلا لأمرين ، فعلى هذا ينبغي أن يعبر بما يدل على المضي لا الاستقبال .
أقول : أما على تقدير جعل الموضوع طبيعي النبأ ، فليس المراد من الطبيعة المطلقة بنحو الجمع بين القيود بحيث يكون المراد منه الطبيعة المتحققة في ضمن نبأ العادل والفاسق معا .
بل المراد هو اللا بشرط القسمي أي طبيعي النبأ الغير الملحوظ معه نسبة إلى الفاسق ولا عدمها وإن كان هذا الطبيعي يتحصص من قبل المعلق عليه وجودا وعدما ، فيتحقق هناك حصتان ، إحداهما موضوع وجوب التبين ، والأخرى موضوع عدم وجوب التبين .
ولا منافاة بين أن يكون الموضوع الحقيقي لكل حكم حصة مخصوصة ، وأن يكون الموضوع في الكلام رعاية للتعليق المفيد لحكمين منطوقا ومفهوما نفس الطبيعي الغير الملحوظ معه ما يوجب تحصّصه بحصّتين وجودا وعدما .
وأما على تقدير إرادة النبأ الخارجي ، ففيه : أولا أن شأن الأداة ليس جعل موضوع الحكم قابلا لأمرين ومنقسما إلى قسمين ومتحصّصا بحصّتين ، ضرورة أنه شأن ما كان الموضوع فيه كليّا ، لا مثل إن جاءك زيد فأكرمه .
بل شأن الأداة جعل مدخولها واقعا موقع الفرض والتقدير ، وهو كما يجتمع مع كلية الموضوع كذلك مع جزئية الموضوع ، وإن كان وجود بعض أفراد الموضوع الجزئي ملازما لأحد طرفي المعلق عليه كما فيما نحن فيه ، حيث إن النبأ الموجود بالفعل إما مضاف إلى الفاسق أو إلى العادل .
إلا أن وقوع الشيء موقع الفرض والتقدير يجتمع مع كون المحقق عدمه فضلا عن موافقة الفرض للواقع ، كما في حرف لو الشرطية فان دلالتها على
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٠٨