وحيث إن اعتقاد الصدق الخبري ملازم لاعتقاد الواقع ، فالأمر بالتصديق الجناني يمكن أن يكون كناية عن الأمر بلازمه وهو الاعتقاد بالحكم .
وهذا الأمر كما يمكن أن يكون حقيقة لجعل الداعي إلى تحصيل العلم بالفحص عن الخبر ويمكن أن يكون أمرا بترتيب الأثر المرتب على الاعتقاد فيما إذا كان له أثر عملي ، كذلك يمكن أن يكون هذا الأمر بداعي إظهار معلومية الواقع في المؤدى ليترتب عليه أثره وهو التنجز ، ضرورة أن الاعتقاد بواقعية المؤدى يلازم معلوميّة المؤدى ، فهذا تنجيز للواقع إثباتا لا ثبوتا ، فإنه متكفل لإظهار تنجز الواقع .
وأما تنجيز الواقع ثبوتا فيما « 1 » يمكن جعله متنجزا من جعل الحجية أو جعل العقاب أو جعل الحكم المماثل الذي لا يلزم منه محذور كما سلكناه سابقا في مقام دفع الاشكال .
ولا يخفى أن هذا البيان لا يجري في التصديق العملي فإن إظهار الصدق وظهور الصدق بالعمل ناش من العمل ، وليس من ظهور الحكم الذي يترتب عليه تنجز الحكم الموجب للحركة نحو العمل ، فلا تغفل .
وقد عرفت مما تقدم أن الأمر الطريقي بوجه آخر وهو جعل الحكم المماثل بداعي إيصال الواقع بعنوان آخر معقول .
لكنه غير مراد من العبارة لأن ظاهرها أن الحكم الطريقي حيث إنه ليس جعلا للداعي لا يكون فردا مماثلا للحكم الواقعي فلا يراد منه إلا الإنشاء بداعي تنجيز الواقع .
في وجه آخر للجمع بين الحكمين
ثم إن هنا تقريبا آخر في رفع التماثل والتضاد بحمل الأمر الظاهري على
هامش
( 1 ) والصحيح : ففيما .