الوضع لها - من حيث هي هي - إلا بتوسط العناوين الاسمية ، كالابتداء الآلي ونحوه .
[ وميزان عموم الوضع وخصوص الموضوع له ]
، ليس الوضع للجزئيات الحقيقية ؛ حتى يورد علينا : بأن مجرد الوضع لحقيقة الابتداء النسبي بتوسط عنوان الابتداء الآلي ، لا يوجب خصوص الموضوع له ؛ لبقاء المعنون على كليته وشموله الذاتي ، بل الميزان في العموم والخصوص : أن نسبة الموضوع له والملحوظ حال الوضع : إن كانت نسبة الاتحاد والعينية - كما إذا لاحظ أمرا عامّا أو خاصّا ، فوضع اللفظ بإزاء نفس ذلك الملحوظ - كان الوضع والموضوع له عامين أو خاصين . وإن كان الموضوع له غير الملحوظ حال الوضع - بأن كان الملحوظ ما هو ابتداء آلي بالحمل الأوّليّ ، والموضوع له ما هو ابتداء نسبي بالحمل الشائع - فلا محالة يكون نسبة الموضوع له إلى الملحوظ حال الوضع نسبة الأخص إلى الأعم ، وسرّه أن أنحاء النسب ليس لها جامع ذاتي ، بل جامع عنواني ، وهذا شأن كل أمر تعلّق في حد ذاته .
لا يقال : الابتداء النسبي الملحوظ بتبع لحاظ طرفيه ، يصدق على الابتداءات الخاصة النسبية الخارجية ، فهي كلي ذاتي يصدق على أفراده .
لأنا نقول : قد عرفت سابقا أن الابتداء معنى اسمي من مقولة الإضافة ، وما هو معنى حرفي هو نسبة المبتدأ به بالمبتدإ « 1 » منه ، كما أن الظرفية والمظروفية أيضا كذلك . ونسبة الكون في المكان - المقومة لمقولة الأين تارة ، ولمقولة الإضافة أخرى - معنى حرفي ، ونسبة شيء إلى شيء ليست شيئا من الأشياء ، ولا مطابق لها في الخارج ، بل ثبوتها الخارجي على حد ثبوت المقبول بثبوت القابل على نهج القوة لا الفعل . وهكذا ثبوتها الذهني ، فلا ثبوت فعلي
هامش
( 1 ) لعله : إلى المبتدأ .