رقيقة المشيئة الفعلية * أو الحقيقة المحمدية
أو هو نفس النفس الرحماني * بصورة بديعة المعاني
شعره وأدبه :
لقد تحدث معاصروا الشيخ محمّد حسين الاصفهاني رحمه اللّه تعالى عن الموهبة التي منّ اللّه تعالى عليه بها من حس مرهف ، وملكة قوية ، وقدرة بينة على خوض غمار الادبين العربي والفارسي بشكل ملفت للانظار .
قال عنه الخاقاني في معجم شعراء الغري : والغريب ان من يشاهد هذه الشخصية لا يحسب أنها وقفت على اسرار الأدب الفارسي والعربي كأديب تخصص بهما ، وان القطع الشعرية التي كان ينشدها بالفارسية - والتي يصغي لها أعلام الأدب - كانت مثار الاعجاب ، خاصة وانها تصدر من شخص تجرد عن المجتمع بقابلياته وورعه ، واتصل به عن طريق تفهيمه وتوجيهه .
وصلاته بالأدب العربي لا تقلّ عن سابقه ، فقد أبقى لنا آثارا دلّت على تمكنه من هذه الصناعة التي لا يتقنها إلا أبناؤها ممّن مارسوها . انتهى .
ثم أورد بعض ذلك نماذج من اشعاره تلك نورد قسما منها :
فمن قوله في مولد الرسول الأكرم محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أشرق كالشمس بغير حاجب * من مشرق الوجود نور الواجب
أو من سماء عالم الأسماء * نور المحمدية البيضاء
وقوله في وصف القرآن الكريم :
دلائل الاعجاز في آياته * بذاته مصدّق لذاته
يزداد في مرّ الدهور نورا * وزاده خفاؤه ظهورا
وفيه من جواهر الاسرار * ما لا تمسه يد الافكار