تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
لا يقال : ليس مطلق الايجاب موجبا لاستحقاق العقاب ، بل إذا كان من العالي ، فهذا البحث مقدمة للبحث الآتي . لأنا نقول : الأمر وإن كان كذلك ، إلا أن علوّ الباعث والطالب مفروغ عنه ، فاعتباره في مفهوم الأمر وعدمه لا يكاد يفيد فائدة أصولية ، ولعله لأجل هذا بنى المحقّق القمي ( رحمه اللّه ) « 1 » على أن الاستعلاء المعتبر في الأمر هو الايجاب زاعما أن الاستعلاء تغليظ القول في مقام البعث ؛ حيث لم يجد فائدة أصولية للبحث عن اعتبار العلوّ والاستعلاء .
هامش
( 1 ) القوانين : 81 - 82 . وهو للشيخ الميرزا أبو القاسم بن المولى محمد حسن الجيلاني الشفتي القمي من أركان الدين وكبار المؤسّسين ومن مشاهير محققي الإمامية . ولد في ( جابلاق ) من أعمال ( رشت ) في ( 1151 ه ) ، واشتغل على أبيه في العلوم ، ثم انتقل إلى ( خوانسار ) ، فدرس بها الفقه والأصول على العلامة السيد حسين الخوانساري جد مؤلف ( الروضات ) ، وصاهره على شقيقته ، ثم هاجر إلى العراق فدرس على الشيخ الوحيد البهبهاني مدة طويلة فأجازه الرواية ، ثم عاد إلى ( جابلاق ) ، ثم إلى أصفهان فدرس في مدرسة ( كاسه كران ) ، ثم سافر إلى شيراز ، ثم إلى ( بابو ) ، ثم انتقل إلى قم ، فعكف بها على التدريس والتصنيف ، فكان من كبار المحققين وأفاضل المؤسّسين ، ولقب بالمحقق القمي . وتخرج عليه من العلماء الكلباسي مؤلف ( الإشارات ) ، والدزفولي مؤلف ( المقابيس ) ، والاصفهاني مؤلف ( مطالع الأنوار ) ، والمحدّث الكبير سيد عبد اللّه شبر ، والسيد محسن الأعرجي مؤلف ( المحصول ) ، والسيد جواد العاملي مؤلف ( مفتاح الكرامة ) وغيرهم من الأبدال - رحمهم اللّه ورضي عنهم - . له آثار كثيرة ومهمة منها : كتاب ( القوانين ) في الأصول الذي كان عليه مدار التدريس قبل ( الكفاية ) ، وله في الفقه ( جامع الشتات ) و ( الغنائم ) و ( المناهج ) وغيرها ، وله شعر بالعربية والفارسية . توفّي ( رحمه اللّه ) في سنة ( 1231 ه ) ، ودفن في مقبرة قم . المشهورة ب ( شيخان ) . ( أعلام الشيعة في القرن الثالث بعد العشرة 1 : 52 ) بتصرف .