تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يوضع اللفظ لمصداق الصحيح ، بل لما يلازمه . إذا عرفت هذا فاعلم : أن ما تضاف إليه التمامية يختلف باختلاف الأقوال : فمن ذهب إلى الوضع للمرتبة العليا والتوسّع في البواقي ، فغرضه التمامية من حيث استجماع جميع الأجزاء والشرائط . ومن ذهب إلى الوضع لجامع يجمع جميع المراتب ، فان صحح دخول القربة في متعلق الأمر ، فغرضه التمامية من حيث فعلية ترتب الأثر مطلقا وإلا فالترتب بشرط ضم القربة . ومن ذهب إلى التفصيل بين الأجزاء والشرائط ، فغرضه التمامية من حيث ترتّب الأثر بضم الشرائط ، والوجه في الجميع واضح فلا تغفل . 53 - قوله [ قدس سره ] :

[ ( لا بد على كلا القولين من قدر جامع ]

. . . الخ ) « 1 » . وجه اللابدّيّة : أن الأعمّيّ غرضه التمسك بالاطلاق ، وينافيه الاشتراك اللفظي ، والصحيحي يدّعي الإجمال من حيث المفهوم لا من حيث المراد ، مضافا إلى محاذير أخر يأتي الإشارة إليها في طيّ الكلام إن شاء اللّه تعالى . 54 - قوله [ قدس سره ] : ( ولا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره . . . الخ ) « 2 » . تحقيق المقام يستدعي زيادة بسط في الكلام ، فنقول : الجامع : إما أن يكون جامعا ذاتيا مقوليا ، أو جامعا عنوانيا اعتباريا ، والالتزام بهما مشكل . أما الجامع العنواني - كعنوان الناهي عن الفحشاء ، ونحوه - فالوضع بإزائه وإن كان ممكنا لإمكانه ، إلا أن لازمه عدم صحة استعمال الصلاة - مثلا -
هامش
( 1 ) الكفاية : 24 / 13 . ( 2 ) الكفاية : 24 / 14 .