يوضع اللفظ لمصداق الصحيح ، بل لما يلازمه .
إذا عرفت هذا فاعلم : أن ما تضاف إليه التمامية يختلف باختلاف الأقوال :
فمن ذهب إلى الوضع للمرتبة العليا والتوسّع في البواقي ، فغرضه التمامية من حيث استجماع جميع الأجزاء والشرائط .
ومن ذهب إلى الوضع لجامع يجمع جميع المراتب ، فان صحح دخول القربة في متعلق الأمر ، فغرضه التمامية من حيث فعلية ترتب الأثر مطلقا وإلا فالترتب بشرط ضم القربة .
ومن ذهب إلى التفصيل بين الأجزاء والشرائط ، فغرضه التمامية من حيث ترتّب الأثر بضم الشرائط ، والوجه في الجميع واضح فلا تغفل .
53 - قوله [ قدس سره ] :
[ ( لا بد على كلا القولين من قدر جامع ]
. . . الخ ) « 1 » .
وجه اللابدّيّة : أن الأعمّيّ غرضه التمسك بالاطلاق ، وينافيه الاشتراك اللفظي ، والصحيحي يدّعي الإجمال من حيث المفهوم لا من حيث المراد ، مضافا إلى محاذير أخر يأتي الإشارة إليها في طيّ الكلام إن شاء اللّه تعالى .
54 - قوله [ قدس سره ] : ( ولا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره . . . الخ ) « 2 » .
تحقيق المقام يستدعي زيادة بسط في الكلام ، فنقول :
الجامع : إما أن يكون جامعا ذاتيا مقوليا ، أو جامعا عنوانيا اعتباريا ، والالتزام بهما مشكل .
أما الجامع العنواني - كعنوان الناهي عن الفحشاء ، ونحوه - فالوضع بإزائه وإن كان ممكنا لإمكانه ، إلا أن لازمه عدم صحة استعمال الصلاة - مثلا -
هامش
( 1 ) الكفاية : 24 / 13 .
( 2 ) الكفاية : 24 / 14 .