تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ضرورة تحقق الحكم الوضعي في الصبى بلا تحقق الحكم التكليفي على نحو التنجير وان كان المعلق عليه موجودا ويكون كافيا لانتزاع الوضع منه ، عند من يقول بانتزاعه ، لكن لا يضر وجوده المعلق بدعوى تحقق الوضع فعلا بلا تحقق الحكم التكليفي المنجز . الامر الثاني ان الحكم عندهم يطلق على معان . منها ما هو المعروف من أنه خطاب الشرع المتعلق بافعال المكلفين ، ومنها التصديق مطلقا ، وهذا الاطلاق كثير الدوران في السنة أهل الميزان ، ومنها التصديق لكن مع المنع من النقيض ، واطلاقه على هذا المعنى ثابت بحسب اللغة والعرف ، ومنها ما يطلق على المسائل وعلى النسب الحكمية ، ومنها الأحكام الخمسة التكليفية ، ومنها مطلق الاحكام الأعم من التكليفية والوضعية ، وفي الفصول : واطلاقها « اى الاحكام » على هذا المعنى متداول في عرف المتشرعة ، واطلاقها على الخمسة التكليفية راجع اليه . ولا يخفى امكان اطلاقه بهذا المعنى الأخير على الحكم الوضعي حقيقة ، كما لا اشكال في عدم امكان حمله عليه ببعض معانيه الأخر ، مثل اطلاقه على الأحكام التكليفية فقط . الأمر الثالث ان الأحكام التكليفية تنقسم إلى خمسة أقسام في الاصطلاح بناء على ما هو المشهور ، وهي الخمسة المعروفة ، وعدم صدق التكليف لغة على الإباحة لا ينافي كونها منها بحسب الاصطلاح باعتبار تعلقها بفعل المكلف ، وربما يتوهم عدها إلى العشرة ، باعتبار تعميم الحكم بالنسبة إلى عدم كل من الخمسة ، فعدم الوجوب مثلا حكم تكليفي كالوجوب ، لكنه توهم فاسد ؛ ضرورة عدم قابلية عدم الاحكام الجعل ؛ إذ لا معنى لجعل عدم الوجوب الا عدم جعل الوجوب ، ومن الواضح عدم قابلية العدم للجعل .

[ في ان الأحكام الوضعية محصورة في أمور مخصوصة أو غير محصورة ]

واما الأحكام الوضعية فقد وقع النزاع في انها محصورة في أمور مخصوصة أو غير محصورة ، بل كلما كان حكما شرعيا ولم يكن من الاحكام