تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
المطلق باب العلمي فان رجوع الجاهل إلى الجاهل هاهنا أظهر وأبين إذ على الأقل هناك في فرض الانفتاح من وضوح تنجز الواقع عند الإصابة ، والعذر مع عدمها بأدلة حجية الطرق والأمارات المفقودة هاهنا ، كفقد الأحكام الظاهرية حتى على القول بالانفتاح . فينحصر مورد جواز الرجوع في مورد القطع بالحكم ، ولا يشمل القطعي أصلا ، وحاصل الاشكال كما أفيد انه قد تقدم في بحث امكان التعبد بالأمارات غير العلمية ان حجية الطرق والامارات ليست هي بمعنى جعل أحكام ظاهرية على طبق المؤديات ، بل بمعنى تنجز الواقع بها ان أصابته ، وكونها عذرا للمكلف ان أخطأته . وعليه فالمجتهد الانفتاحي القائم عنده الطرق والأمارات المعتبرة ليس هو عالما بالأحكام الشرعية بل هو جاهل بها كالمجتهد الانسدادي عينا ، امّا عدم علمه بالأحكام الواقعية فواضح ، وامّا عدم علمه بالأحكام الظاهرية فلأن المفروض عدم القول بها . ومقتضى ذلك عدم جواز الرجوع اليه ، كما لم يجز الرجوع إلى المجتهد الانسدادي أيضا . وبعبارة أخرى ملخص الاشكال : انّ أدلة التقليد متعرضة لرجوع الجاهل إلى العالم بالحكم الفرعي ، وفي مورد الأمارات المعتبرة شرعا من باب الظن الخاص أو من باب دليل الانسداد على القول بالكشف لا قطع بالحكم الفرعي لا طريقيا ولا نفسيّا بناء على التحقيق ، لان المجعول نفس الحجية دون المؤدى والحكم . قلت نعم هب انّ الانفتاحي جاهل بالحكم الواقعي ، وانّ الحجية في الطرق والامارات ليست بمعنى جعل الأحكام الظاهرية على ما سبق آنفا الّا انه أي الانفتاحي عالم بموارد قيام الحجة الشرعية على الأحكام ولو لم تفد القطع بها