تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

الفصل السّابع هل تعقب العام بضمير لبعض أفراده يوجب تخصيصهم بمقدار ما أريد بالضمير أم لا ؟

اختلفوا في أنّ تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده هل يوجب تخصيصهم بمقدار ما أريد بالضّمير أم لا ؟ على أقوال . ومحلّ الكلام بين الأعلام في المقام ما إذا وقعا في كلامين أو كلام واحد مع استقلال كل منهما بما حكم عليه في الكلام كما في قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
. . . إلى قوله :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
حيث أنّ المراد بالضّمير فيه خصوص الرجعيّات من المطلقات ، وأمّا إذا كانا في كلام واحد مع اتّحاد الحكم كما لو فرض أنه ورد المطلقات أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ ، فلا شبهة في تخصيصه به ، إذ لا تعدّد في الحكم كي يتصوّر لأجله ظهور العام في غير ما أريد بضميره وعدم تخصيصه به ، ومنشأ الأشكال والخلاف هو أنّه لما كان العام ظاهرا في العموم والضّمير في مطابقته مع المرجع ، فعند اختصاص الحكم المتعلّق به ببعض ما كان المرجع وهو العام ظاهرا فيه يدور الأمر بين التّصرّف : إمّا في طرف العامّ بتخصيصه بما أريد بالضّمير ، وإمّا في طرفه بأحد