يقتضي أزيد من ثبوته إليها ؟ وأمّا انقطاعه وارتفاعه عنها فلا يدلّ عليه . وعلى أي حال الكلام هنا الكلام فيما تقدّم إن قلنا أنّ قضيّة الإطلاق أي الحمل على كون الغاية غاية لتمام مراتب الحكم لا مقدار وقطعة منه ، فيقتضي انتفاءه عن الغاية ، وإلّا فحالها حال ما إذا كانت الغاية غاية للموضوع في عدم الدّلالة على الانتفاء عنها .
وكيف كان ، في كلتا الصّورتين إن قيل بالدّخول فتكون الغاية محكومة بحكم المنطوق ، وإن قيل بعدمه يكون حكمها حكم ما بعد الغاية ، فيجري فيها الخلاف المتقدّم كلّ على مذهبه .
وأقول : لا ملازمة ، فيمكن لأحد أن يقول بثبوت المفهوم للغاية بالنّسبة إليها خاصّة ، وينكره بالنّسبة إلى ما بعدها ، أو يقول بعدم المفهوم بالنّسبة إليها خاصّة ويثبّته بالنّسبة إلى ما بعدها ، اللّهم إنّ أن يقال : لا قائل كذلك وإن أمكن القول به .
* * *
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 464
مساهمون: السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
ص٤٦٤