وجود الأوّل لا يبقى مجال لأن يؤثّر الثّاني فكيف يجعل سببا في عرض الأوّل ، والظّاهر أنّ الوجه الّذي تقدم في بيان رفع إشكال التّخيير بين الأقلّ والأكثر غير جار في المقام فتأمل .
« الأمر الثّالث » [ إذا تعدّد الشّرط واتّحد الجزاء وكان على . . . ]
إذا تعدّد الشّرط واتّحد الجزاء وكان على وجه يقبل التّعدّد سواء ، كان الشّرط متعدّدا وجود كما إذا ورد : إذا بلت فتوضأ . وبال مرّتين . أو جنسا ، كما إذا ورد : إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ ، أو إذا حضت فاغتسلي وإذا أجنبت فاغتسلي ، فبال ونام أو حاضت وأجنبت ، فلا إشكال في الحكم لو جمع بين القضيتين في الفرض الثّاني على الوجه الثّالث من وجوه الجمع المتقدّمة في الأمر الثّاني ولم يوجد كلّ من الشّرطين متعدّدا ، كما إذا بال مرّة أو نام كذلك ، وأمّا ما عداه من وجوه الجمع بين القضيتين ، وكذا عليه فيما إذا وجد كلّ من الشّرطين متعدّدا ، كما إذا بال مرّتين ونام كذلك ، ففي لزوم الإتيان بالمشروط على حسب تعدّد الشّروط كما عن المشهور ، أو التّداخل وجواز الاقتصار على الواحد كما عن جماعة منهم المحقق الخوانساري « ره » ، أو التّفصيل بين اتّحاد جنس الشّروط وتعدّده بالالتزام بالتّداخل في الأوّل وعدمه في الثّاني كما عن الحلي « قدّس سرّه » ، خلاف وإشكال ، مشاؤه عدم امكان إبقاء القضيّة الشّرطيّة على ظاهرها الأولى : ولزوم التّصرف فيه ، واختلاف أنظارهم في كيفيته ، توضيح ذلك : أنّ ظاهرها حدوث الجزاء ، أعني وجوب الإتيان بالمشروط كلّما حدث الشّرط لسببيته أو لكشفه عن سببه ، فإذا تعدّد الشّرط جنسيا كالبول والنوم أو الحيض والجنابة ووجد كلّ منهما