تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الشّرطين للجزاء لا أزيد ، وعلى هذا فلا دلالة لهما على عدم علّيّة شيء آخر للجزاء ، وتظهر الثّمرة عند وجود دليل آخر فلا ينافيانه على هذا ، فيعمل به بخلاف الأوّل ، فيقدّم منهما ما هو الأقوى على تقديره كما لا يخفى الثّالث : رفع اليد عن ظهور كلّ منهما في كون كلّ من الشّرطين علّة تامّة للجزاء على كونه جزئهما ، وبعبارة أخرى ، تقييد منطوق كلّ منهما بمنطوق الأخرى بعد تصرّف في مفهوميهما ، وعلى هذا يكون مجموع الشّرطين علّة منحصرة للجزاء ، فيجب القصر عند خفاء الأذان والجدران معا ولا يجب عند انتفاء خفائهما وإن خفي أحدهما . الرّابع : رفع اليد عن ظهور كلّ من الشّرطين في كونه بعنوانه الخاص علّة منحصرة للجزاء بحمله على بيان كون كلّ منهما بعنوان جامع بينهما يكون هو حقيقة العلّة المنحصرة للجزاء علّة ، له ومرجع هذا إلى الأوّل في مقام العمل فيخالف الوسطى على حذوه . الخامس : رفع اليد عن مفهوم أحدهما بالخصوص مع بقاء مفهوم الأخرى على حاله « 1 » ، لا وجه لهذا لأنّه جمع تبرعي لا شاهد له وترجيح بلا مرجّح ، إلّا أن يكون ما أبقى على مفهومه أظهر من الآخر ، فيجب المصير إليه للّزوم حمل الظّاهر على الأظهر وهل الأقرب أي واحد من هذه الوجوه في مقام الجمع العرفي ؟ لعلّه
هامش
( 1 ) وأقول فهذا الوجه لا يوجب رفع التّنافي بأنّه بين عموم مفهوم كلّ من القضيتين وبين منطوق الأخرى ، ومن الواضح أن رفع اليد عن عموم أحد المفهومين بالخصوص بمنطوق الأخرى لا يرفع التّنافي المذكور ، والوجه الخامس الّذي نسب إلى الحلي « قدّس سرّه » لا في المثالين هو إبقاء جملة خفاء الأذان بحالها منطوقا ومفهوما وتقييد الجملة الثّانية منطوقها بخفاء الآذان ومفهومها بعدمه ومرجعه إلى إلغاء الثّانية بالمرّة وجعل المناط هو الأولى ، ولا يخفى أنّ الجمع بينهما كذلك يرفع تنافي إلّا أنّه ترجيح بلا مرجّح وجمع بلا شاهد كما لا يخفى ظهور ، لمحرّره .