كان كلّ واحد من هذه النّواهى منشأ لتعلق النّهي بالعبادة بنفسها حقيقة بأن تكون هذه من قبيل الواسطة في العروض والثّبوت ، فيكون النّهي عنها حينئذ قبيل القسم الاوّل كما هو واضح .
إذا عرفت هذه الأمور فأعلم أنّ الأقوال في المسألة كثيرة على ما قيل ربّما تزيد على العشرة ، ولا يهمّنا التّعرض لنقلها وبيان حججها والنّقض والإبرام فيها ، بل المهم بيان ما هو الحقّ على وجه يتّضح به حال ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال ، فنقول وعلى اللّه الاتكال أنّه لا بدّ في ذلك من التّكلّم تارة في العبادات وأخرى في المعاملات فهنا مقامان .
* * *
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 402
مساهمون: السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
ص٤٠٢