( بينها ) اى بين الأسباب ( الا ) سبب ( واحد ) متعين السببية وتكون بقية الأسباب بالنسبة اليه محتملة السببية فالأسباب الغير المتفاوتة بأن يدّعى ان الشهرة والأولوية الظنية والاجماع المنقول نظائر في إثارة الظن تكون كالسبب الواحد نظير انحصار سببية إثارة الظن بالخبر فكما يحكم فيه بالحجية يحكم فيها بالحجية ( وإلّا ) بأن كان السبب أكثر من واحد وكانت متفاوتة ( فلا بد من الاقتصار على متيقن الاعتبار منها ) على تقدير الانسداد ( أو مظنونه ) اى مظنون الاعتبار بالنسبة إلى الباقي ( باجراء مقدمات دليل الانسداد حينئذ ) اى حين إذ تكون الأسباب متعددة لا متوحدة وتكون متفاوتة لا متساوية ( مرة أو مرات ) بأن يعزل المتيقن الاعتبار فان وفّى اقتصر عليه وإلا جيء إلى الباقي من الظنون فكل ما كان منها بالنسبة إلى غيره متيقنا اخذ به حتى يستحصل ما به الكفاية فيترك الباقي فتكرر عملية انتفاء الأسباب وفحص المتيقن منها نسبيا ( في تعيين الطريق المنصوب حتى ينتهى ) الانتفاء ( إلى ظن واحد ) ان قام ووفّى بالمراد ( أو إلى ظنون متعددة لا تفاوت بينها ) في جهة السببية ( فيحكم بحجية كلها أو ) إلى ظنون متعددة ( متفاوتة يكون بعضها الوافي ) بالمراد ( متيقن الاعتبار فيقتصر عليه ) وإلّا لوحظ ما هو المتيقن بالنسبة إلى ما دونه وهكذا ( واما بحسب الموارد ) والمسائل ( والمرتبة ) قوة وتوسطا وضعفا ( فكما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه ) وقد سبق بيانه ( فتدبر جيدا : ولو قيل بان النتيجة ) لدليل الانسداد ( هو الطريق ولو لم يصل أصلا ) اى جعل الطريق الشائع بين طرق عديدة تكون بالنسبة اليه أطراف علم اجمالي ( فالاهمال فيها ) اى في النتيجة ( يكون من ) عامة ( الجهات ) سببا وموردا ومرتبة وذلك بطبيعة مجهولية شخص الطريق من الظنون وان ايّا منها يكون حجة وطريقا ( ولا محيص حينئذ الا من الاحتياط في الطريق بمراعاة أطراف الاحتمال ) في مشتبه الطريقية كما هو مقتضى كل علم
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 226
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٢٦