والتحقيق : أنه ( 1 ) للورود ، فإن ( 2 ) رفع اليد عن اليقين السابق بسبب أمارة معتبرة على
شرح
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المقصود من التوفيق العرفي في آخر هذا البحث هو المعنى الثاني ، كما أن المراد به في المقام بقرينة مقابلته للورود والحكومة هو الأول ، فهو عبارة عن حمل أحد الدليلين المعروضين على العرف على الحكم الاقتضائي والآخر على الفعلي ، كالجمع بين دليلي وجوب الوضوء ونفي الضرر بحمل الأول على الاقتضائي والآخر على الفعلي ، أي : نفي الوجوب فعلا لأجل الضرر .
وتقريبه في المقام أن يقال : أن البناء على الحالة السابقة المتيقنة ثابت لولا اعتبار الأمارة شرعا القائمة على خلافها ، فالحكم الاستصحابي اقتضائي والحكم الثابت بالأمارة فعلي .
وضمير « اعتبارها » راجع إلى الأمارة ، وضمير « خطابه » إلى الاستصحاب .
( 1 ) أي : أن عدم جريان الاستصحاب مع الأمارة المعتبرة يكون للورود . هذا ما اختاره المصنف هنا ؛ لكنه في ما علقه على بحث البراءة من الرسائل عدل إلى الحكومة ، وجعل مورد الورود خصوص الدليل العلمي على الأصل العملي ، حيث قال في جملة كلامه : « وإما حاكم عليه برفع موضوعه حكما كما هو الحال في الدليل غير العلمي بالنسبة إلى كل أصل كان مدركه النقل » . « حاشية الرسائل ، ص 112 » .
( 2 ) تعليل لقوله : « والتحقيق » وبيان له .