تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الموضوع ( 1 ) ، فيكون نقضا بلحاظ موضوع ( 2 ) ، ولا يكون بلحاظ موضوع آخر ، فلا بد في تعيين أن المناط في الاتحاد هو الموضوع العرفي أو غيره من بيان أن خطاب « لا تنقض » قد سيق بأيّ لحاظ ( 3 ) . فالتحقيق ( 4 ) أن يقال : إن قضية إطلاق خطاب « لا تنقض » هو أن يكون بلحاظ
شرح
يصدق النقض على عدم ترتيب أحكام العنب على الزبيب بحسب موضوع الدليل ، ويصدق بحسب الموضوع العرفي ، فلا بد من تعيين الموضوع بالدليل حتى يكون هو المناط في الاتحاد . وتوضيح ما أفاده المصنف « قدس سره » في ذلك هو : أن خطاب « لا تنقض » الذي هو مستند الاستصحاب من الخطابات الشرعية الملقاة إلى العرف ، ومن المعلوم : أن المرجع في فهمها وتشخيص مرادات الشارع منها هو العرف ؛ إذ لو لم يكن نظرهم في ذلك حجة مع أنهم هم المخاطبون بها فلا بد من نصب قرينة عليه . وكأن يقول : « استظهار العرف من جميع الخطابات حجة إلّا في باب الاستصحاب ، فإن المعتبر فيه هو حكم العقل بصدق النقض » . وإلّا يلزم الإخلال بالغرض . وحيث إنه لم يرد هذا التخصيص من الشارع ، فيستكشف منه اعتبار ما يستفيدونه من الخطابات ؛ وإن لم يساعده العقل ولا ظاهر الدليل . وعليه : فيكون مناط الاتحاد هو الموضوع العرفي دون الموضوع الدقي والدليلي . وبالجملة : فحمل أدلة الاستصحاب على نظر العقل تخصيص في الخطابات بلا قرينة توجبه ؛ كما في « منتهى الدراية ، ج 7 ، ص 744 » . ( 1 ) من كونه عقليا أو عرفيا أو دليليا . ( 2 ) كنفي أحكام العنب عن الزبيب ، فإنه نقض بلحاظ الموضوع العرفي دون الدليلي ؛ لما مرّ من أن الموضوع الدليلي هو العنب بعنوانه ، فنفي أحكامه عن الزبيب ليس نقضا لأحكام العنب عن العنب ؛ بل عن موضوع آخر ، كما أن إثبات أحكامه للزبيب ليس إبقاء لأحكام العنب ؛ بل تسرية حكم موضوع إلى موضوع آخر . ( 3 ) من لحاظ الموضوع عقليا أو عرفيا أو دليليا حتى يتميّز به اتحاد القضية المشكوكة والمتيقنة . ( 4 ) هذا شروع في إثبات كون اللازم في الاستصحاب هو بقاء الموضوع العرفي لا الموضوع العقلي الدقي ، ولا الموضوع المأخوذ في لسان الدليل ، وحاصله : أن مقتضى إطلاق خطاب « لا ينقض اليقين بالشك أبدا » : أن يكون النقض هو بلحاظ الموضوع