الثالث ( 1 ) : أنه لا فرق في المتيقن السابق بين أن يكون خصوص أحد . . .
شرح
3 - وإشكال : أنه كيف يجري الاستصحاب والحال أنه لم يتم ركنه وهو اليقين السابق بالحدوث ؟ مدفوع ؛ بأن الظاهر أن اليقين في أخبار الاستصحاب لم يؤخذ موضوعا ؛ بل أخذ كشفا عن متعلقه ومرآة لثبوته ليكون التعبد وجعل الحكم المماثل في بقائه عند ثبوت الحكم سابقا بالحجة ، سواء كانت يقينا أو غيره من الأمارات المعتبرة شرعا .
« فافهم » لعله إشارة إلى أن المراد باليقين هو مطلق الحجة لا الاعتقاد الجازم ، فحينئذ دليل الاستصحاب يشمل مورد الأمارات .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
كفاية الشك في البقاء في الاستصحاب فيجري الاستصحاب في موارد الأمارات المعتبرة .
التنبيه الثالث : في استصحاب الكلّي
( 1 ) قبل الخوض في تفصيل البحث في أقسام استصحاب الكلي وأحكامها من حيث الصحة والبطلان ، ينبغي بيان أمرين : أحدهما : ما هو محل الكلام في هذا التنبيه . ثانيهما : بيان عدم اختصاص استصحاب الكلي بما إذا كان المستصحب حكما كما يظهر من كلام المصنف ؛ بل يعم ما إذا كان متعلقا للحكم كما صنعه الشيخ « قدس سره » ، حيث قال : في أول التنبيهات التي عقدها بعد الفراغ من أدلة الأقوال : « إن المتيقن السابق إن كان كليا في ضمن فرد وشك في بقائه » « 1 » فهذه العبارة ظاهرة في الأعم من الحكم والمتعلق . هذا ملخص الكلام في الأمر الأول . الأمر الثاني : أن محل الكلام ما إذا كان المستصحب كليا لا ما إذا كان جزئيا ؛ إذ لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان المستصحب جزئيا ، ولذا يقول المصنف : إنه لا فرق في حجية الاستصحاب بين كون المستصحب جزئيا كوجوب صلاة الجمعة إذا شك في بقائه حال الغيبة ، وبين كونه كليا كالطلب الراجح المشترك بين الوجوب والندب . إذا عرفت هذين الأمرين فيقع الكلام في مقامين :هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 191 .