دروس في الكفاية — صفحة 248
ثم إن هاهنا تنبيهات ( 1 ) . وحاصل الدفع : إن للملك إطلاقين : الأول : إطلاقه على « الجدة » وهذا ليس بمراد هنا . الثاني : إطلاقه على اختصاص شيء بشيء الذي هو من مقولة الإضافة ، وهذا هو المراد هنا فلا تنافي بينهما أصلا ؛ إذ المراد في المقام هو الملك بالمعنى الثاني وهو مما يقبل الجعل . والمعنى الأول الذي لا يقبل الجعل ليس بمراد في المقام حتى يرد الإشكال . 5 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية . 2 - جريان الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام الوضع . 3 - جريان الاستصحاب في القسم الثاني المجعول تبعا للتكليف . 4 - عدم جريان الاستصحاب في القسم الأول الذي لا يقبل الجعل والإنشاء أصلا لا استقلالا ولا تبعا . في تنبيهات الاستصحاب ( 1 ) لما فرغ المصنف « قدس سره » من الاستدلال على القول المختار تعرض تبعا - للشيخ الأنصاري « قدس سره » - لتنبيهات الاستصحاب الباحثة إما عن أحوال اليقين والمتيقن كالستة الأولى . وإما عن أحوال الشك كالتنبيه الرابع عشر وغيره . وإما عن الأثر العملي المترتب على الاستصحاب كالتنبيه السابع والثامن والتاسع . لكن المصنف خالف الشيخ في عدد التنبيهات والأمور المبحوث فيها ؛ لأنه أسقط ما عنونه الشيخ في التنبيه الثالث - من عدم جريان الاستصحاب في المستقلات العقلية - تعويلا على ما أفاده في أوائل الاستصحاب من عدم الفرق في جريانه في الحكم الشرعي بين أن يكون مستنده النقل أو قاعدة الملازمة . كما أن المصنف زاد التنبيه الأول والثاني والعاشر ، فبلغ المجموع أربعة عشر تنبيها . وكيف كان ؛ فهذه التنبيهات تتضمن مطالب هامة لا يسع الطالب إهمالها والغض عنها ؛ كما في « منتهى الدراية ، ج 7 ، ص 303 » مع تصرف ما .