تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أوليس ( 1 ) بمحصور ؛ بل كل ما ليس بتكليف مما له دخل فيه ( 2 ) أو في متعلقه ( 3 ) وموضوعه ( 4 ) ، أو ( 5 ) لم يكن له دخل مما أطلق عليه الحكم في كلماتهم ، ضرورة ( 6 ) : أنه لا وجه للتخصيص بها ( 7 ) بعد كثرة إطلاق الحكم في الكلمات على غيرها ، مع أنه ( 8 ) لا تكاد تظهر ثمرة مهمة علمية أو عملية للنزاع في . . .
شرح
( 1 ) قوله : « أوليس بمحصور » عطف على « محصور » يعني : لا وقع للنزاع في الحصر وعدمه . ( 2 ) أي : في التكليف ، والدخيل في نفس الحكم هو ما سيأتي في القسم الأول في كلام المصنف ، وذلك كالاستطاعة الدخيلة في توجه خطاب وجوب الحج إلى المكلف . ( 3 ) أي : في متعلق التكليف ، وهو القسم الثاني ، كالجزئية والشرطية للمكلف به كالصلاة والحج ، فشرطية الاستقبال في الصلاة ومانعية لبس ما لا يؤكل فيها حكمان شرعيان وضعيان ، وهكذا . ( 4 ) أي : في موضوع التكليف كالزوجية والملكية اللّتين يترتب عليهما آثار شرعية من جواز الاستمتاع ووجوب النفقة وغيرهما من الآثار المترتبة على الزوجية ، وجواز الهبة وشراء المملوك للعتق الواجب ، وغيرهما من الآثار المترتبة على الملكية . ( 5 ) عطف على « كان » المقدر الذي يتعلق به « مما » ، يعني : كان مما له دخل أو لم يكن مما له دخل . وغرضه : أن بعض الأحكام الوضعية مع عدم دخلها في موضوع الحكم التكليفي ولا في متعلقه يصح عدّها من الأحكام الوضعية وإن لم يترتب عليها التكليف ، وذلك كحجية الأدلة غير العلمية ، فإنها - بناء على استقلالها في الجعل وعدم انتزاعها عن حكم تكليفي - تكون حكما وضعيا ، وكذا الوكالة على ما قيل . قوله : « ما أطلق عليه . . . » الخ بيان للموصول في « ما ليس بتكليف » وحاصله : أنه لا وجه للنزاع في حصر الحكم الوضعي وعدمه كما عرفت . وضمير « عليه » راجع على الموصول في « مما » . ( 6 ) تعليل لقوله : « وكذا لا وقع للنزاع » ، وهو إشارة إلى أول الوجهين ، وقد تقدم بقولنا : « أحدهما عدم وجه في تخصيص . . . » الخ . ( 7 ) هذا الضمير وضمير « غيرها » راجعان على المذكورات أو إلى أمور مخصوصة . ( 8 ) الضمير للشأن ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني المتقدم بقولنا : « والآخر عدم ترتب ثمرة عملية . . . » . ويمكن أن تكون الثمرة جريان الأصل فيما يعدّ من الأحكام الوضعية ، وعدم جريانه فيما لا يعد منها .