مثلا : إذا أمر بالصلاة والصوم تخييرا بينهما ، وكذلك نهي عن التصرف في الدار والمجالسة مع الأغيار ، فصلى فيها مع مجالستهم ؛ كان حال الصلاة فيها . حالها ، كما أمر بها تعيينا ، ونهي عن التصرف فيها ، كذلك في جريان النزاع في الجواز والامتناع ، ومجيء أدلة الطرفين ، وما وقع من النقض والإبرام في البين ، فتفطن .
السادس : ( 1 ) أنه ربما يؤخذ في محل النزاع قيد المندوحة في مقام الامتثال ، بل ربما قيل : بأن الإطلاق إنما هو للاتكال على الوضوح ، إذ بدونها يلزم التكليف بالمحال .
شرح
الواجب والحرام التعيينيين في جريان النزاع ؛ كالأمر بالصلاة تعيينا ، والنهي عنها في الدار المغصوبة كذلك ، كما أشار إليه بقوله : « كان حال الصلاة فيها حالها ؛ كما إذا أمر بها تعيينا ، ونهي عن التصرف فيها كذلك » ؛ يعني : حال كون الصلاة واجبة بالوجوب التخييري ؛ كحال كونها واجبة بالوجوب التعييني في جريان النزاع .
والمتحصل : أنه يجري النزاع في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد ذي وجهين وامتناعه فيه في الواجب والحرام التخييريين أيضا ، وتجيء أدلة المجوزين والمانعين في هذا المورد ، ويجيء النقض والإبرام هنا ، فتفطن ولا تغفل ، إذ لا وجه لاختصاص النزاع بالواجب النفسي العيني ؛ بل يجري في التعييني أيضا .