پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 79

پدیدآورندگان:

ص۷۹
شرح
وقيل : بأن الاشتراك أرجح من المجاز لأنه أبعد عن الخطأ إذ مع عدم القرينة المعنية يتوقف احتياطا ، فلا يحصل الخطأ ، بخلاف المجاز حيث يحمل على الحقيقة مع عدم القرينة فيقع في الخطأ مع كون المراد هو المعنى المجازي دون المعنى الحقيقي . هذا أولا . وثانيا : أن المجاز يصح ويسبك من كلا المعنيين أو المعاني على الاشتراك فتكثر الفائدة ؛ بخلاف المجاز فإنه لا يجوز سبك المجاز عن المجاز حتى تكثر الفائدة . هذا تمام الكلام في الصورة الأولى . الصورة الثانية : تعارض الاشتراك والنقل ، وكون الأول أرجح من الثاني ، ومثال تعارضهما : قول النبي « صلى اللّه عليه وآله » : « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » حيث يدور أمر الصلاة بين الاشتراك والنقل ، فإن كانت مشتركة بين الدعاء والأركان المخصوصة كانت مجملة حيث لا يعلم المراد هل هو أن الطواف مثل الدعاء فلا تعتبر الطهارة فيه ، أو مثل الأركان فيشترط أن يكون مع الطهارة ؟ وإن كانت منقولة من الدعاء إلى الأركان فيترتب على الطواف أحكام الأركان من الطهارة وغيرها . وأمّا وجه أرجحيته على النقل : فلأنّ النقل يقتضي الوضع في المعنيين على نحو التعاقب بأن يكون الوضع في الدعاء أوّلا ، ثم في الأركان ثانيا ، فلا بد من الالتزام بالنسخ أي : نسخ الوضع الأول ، بخلاف الاشتراك إذ لا نسخ فيه فيكون الاشتراك أولى من النقل لأنّ النقل يقتضي بطلان الوضع الأول بالنسخ ، والاشتراك لا يقتضي البطلان مع إنه أكثر وأغلب من النقل .
پاورقی
( 1 ) ورد في الكافي ، ج 4 ، ص 420 ، ح 2 / التهذيب ، ج 5 ، ص 116 ، ح 51 ، ص 154 ، ح 35 / الاستبصار ، ج 2 ، ص 241 : عن أبي جعفر « عليه السلام » أنه سئل : أينسك المناسك وهو على غير وضوء ؟ فقال : « نعم ؛ إلا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة » . وقد ورد هذا اللفظ في سنن النسائي - المجتبى - ج 5 ، ص 222 ، ص 2922 : « الطواف بالبيت صلاة ، فأقلّوا من الكلام » . وكذلك خلاصة البدر المنير ، ج 1 ، ص 56 ، ح 169 / تحفة الطالب ، ص 324 . وفي كشف الخفاء ، والدراية في تخريج أحاديث الهداية ، ج 2 ، ص 41 ، ج 2 ، ص 59 ، ح 1670 : « الطواف بالبيت صلاة ، ولكن الله أحلّ فيه المنطق ، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير » .