Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 420

Contributors:

P.420
إيجاب الإعادة ؛ لكونه شكا في أصل التكليف ، وكذا عن إيجاب القضاء بطريق أولى ( 1 ) ، نعم ( 2 ) لو دل دليله على أن سببه فوت الواقع ، ولو لم يكن هو فريضة كان القضاء واجبا عليه ، لتحقق سببه ، وإن أتى بالفرض لكنه مجرد الفرض . المقام الثاني : في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري وعدمه ( 3 ) .
Commentary
( 1 ) وجه الأولوية : أن القضاء تابع للأداء ، فإذا لم تجب الإعادة في الوقت لم يجب القضاء في خارج الوقت بطريق أولى ؛ لأن الصلاة في الوقت ذات مصلحتين مصلحة الصلاة ومصلحة الوقت ، والصلاة في خارج الوقت ذات مصلحة واحدة وهي مصلحة الصلاة فقط ، فإذا جاز تفويت الأول جاز تفويت الثاني بطريق أولى ، وبعبارة أخرى : إذا لم تجب الإعادة لم يجب القضاء بطريق أولى . ( 2 ) قوله : « نعم لو دل دليله . . » إلخ استدراك على قوله : « فالأصل وهو يقتضي البراءة » ، وحاصله : أن ما تقدم من أن مقتضى أصل البراءة هو عدم وجوب القضاء إنما يصح فيما إذا كان موضوع وجوب القضاء فوت الفريضة ، وأما فيما إذا دل دليل القضاء على أن سبب القضاء وموضوعه هو فوت الواقع - وإن لم يكن فريضة حال الاضطرار ، كما إن وجوب المأمور به الواقعي لا يكون فريضة حال الاضطرار - فلا يجري أصل البراءة ، بل كان القضاء واجبا على المكلف « لتحقق سببه » أي : لتحقق موضوع القضاء وهو عدم فعل الواقع . وإن أتى المكلف بالغرض القائم بالمأمور به الواقعي الحاصل بالمأمور به الاضطراري ، « لكنه مجرد الفرض » أي : كون دليل القضاء كذلك مجرد الفرض ، لأن دليل القضاء وهو قولهم « عليه السلام » : « ما فاتتك من فريضة فاقضها كما فاتتك » و « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 1 » ؛ ظاهر في فوت الفريضة الفعلية ؛ لا فوت الواقع بما هو هو . ومن المعلوم : أن المأمور به الواقعي حال الاضطرار ليس الفريضة الفعلية . هذا تمام الكلام في الأمر الاضطراري ، وفي المقام الأول الكلام فعلا في إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري عن الواقعي .

[ في إجزاء الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي ]

( 3 ) أي : عدم الإجزاء كما لو قام أصل أو أمارة على عدم وجوب السورة في الصلاة
Footnote
( 1 ) في فقه الرضا « عليه السلام » ص 162 / البحار ، ج 89 ، ص 45 ، ح 15 / المستدرك ، ج 2 ، ص 435 ، عن فقه الرضا : « . . . فإن فاتتك الصلاة في السفر وذكرتها في الحضر ، فاقض صلاة ركعتين كما فاتتك ، وإن فاتتك في الحضر فذكرتها في السفر ؛ فاقضها أربع ركعات صلاة الحضر كما فاتتك » .