دروس في الكفاية — Page 414
صلى فرادى جماعة ، وأن الله يختار أحبهما إليه . الموضع الثاني ( 1 ) - وفيه مقامان : المقام الأول : في أن الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري ، هل يجزي عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ثانيا بعد رفع الاضطرار في الوقت إعادة ، وفي خارجه قضاء أو لا يجزي ؟ ( 1 ) أي : الموضع الثاني : في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري عن الأمر الواقعي ، « وفيه مقامان » المقام الأول : في الأمر الاضطراري ، والمقام الثاني : في الأمر الظاهري . المقام الأول : في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري عن الأمر الواقعي كما لو كان مأمورا بالصلاة مع التيمم ، ثم ارتفع العذر في الوقت أو خارجه ؛ فهل يجب الإتيان بالصلاة مع الوضوء في الوقت إعادة ، أو في خارجه قضاء ، أو لا يجب ، بل يكون الإتيان بالصلاة مع التيمم مجزيا عنه ؟ [ تحقيق الكلام في المقام الأول ] الأمر الاضطراري وقبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو موضوع الكلام فنقول : إن موضوع الكلام هو : ما إذا كان موضوع الأمر الاضطراري متحققا في الواقع بحيث يكون للأمر الاضطراري ثبوت واقعي في حين الإتيان بالعمل ، وأما إذا لم يكن الأمر الاضطراري ثابتا واقعا لعدم تحقق موضوعه واقعا ؛ فلا يكون هذا الفرض موضوع الكلام لعدم الأمر الاضطراري ، كي يقع الكلام في إجزائه . إذا عرفت ما هو موضوع الكلام فاعلم : أن الكلام تارة : يقع في مقام الثبوت وأخرى : في مقام الإثبات ، والأول : ما أشار إليه بقوله : « تارة في بيان ما يمكن أن يقع عليه الأمر الاضطراري من الأنحاء . . . » إلخ . والثاني : ما أشار إليه بقوله : « وأخرى » أي : في مقام الإثبات يعني : في « تعيين ما وقع عليه » الأمر الاضطراري من الأنحاء في الشريعة المقدسة . وملخص ما أفاده المصنف « قدس سره » بحسب مقام الثبوت أربع صور . الأولى : أن يكون التكليف الاضطراري وافيا بتمام المصلحة وتمام ملاك الأمر الواقعي ، وهذه الصورة ما أشار إليه بقوله : « فاعلم أنه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري » ، إلى قوله : « وافيا بتمام المصلحة . . . » إلخ .