پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 408

پدیدآورندگان:

ص۴۰۸
رابعها ( 1 ) : الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار لا يكاد يخفى ، فإن البحث هاهنا ( 2 ) في أن الإتيان بما هو المأمور به يجزي عقلا بخلافه في تلك المسألة . فإنه ( 3 ) في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها ، أو بدلالة أخرى .
شرح
وجه البعد : أن إرادة معنى جديد تحتاج إلى نقل وهو خلاف الأصل .

[ رابعها الفرق بين مسألة الإجزاء وبين مسألة التكرار والمرة ]

( 1 ) أي : رابع الأمور التي ينبغي تقديمها قبل البحث في بيان الفرق بين مسألة الإجزاء ومسألة المرة والتكرار ؛ دفعا لتوهم عدم الفرق بينهما ، بتقريب : أن الإجزاء هو القول بالمرة ، وعدم الإجزاء هو القول بالتكرار ، إذ على القول بعدم الإجزاء لا بد من تكرار العمل ، وعلى القول بالإجزاء يكفي المرة ، كما أنه بناء على دلالته على التكرار لا بد من تكرار الفعل ، وعلى القول بالمرة يكفي إتيان الفعل مرة . فالغرض من عقد هذا الأمر هو : دفع هذا التوهم أي : توهم أن هذا النزاع هو عين النزاع في مسألة المرة والتكرار ، فلا وجه لإفراد كل منهما بالبحث . ( 2 ) أي : فإن البحث في مبحث الإجزاء . هذا الكلام دفع للتوهم المزبور ببيان الفرق بين المسألتين .

وخلاصة الفرق بينهما من وجهين :

الأول : أن مسألة المرة والتكرار لفظية ، ومسألة الإجزاء عقلية ، بمعنى : أن البحث في تلك المسألة كأنه في تعيين المأمور به بحسب دلالة الصيغة عليه هل هو الوجودات المتعددة ، أو الوجود الواحد ؟ فالبحث هناك لفظي . بخلاف مسألة الإجزاء ؛ فإن البحث فيها عن أن الإتيان بما هو المأمور به هل يجزي أو لا ؟ فالبحث هنا عقلي ؛ حيث إن الحاكم بالإجزاء هو العقل . وإن شئت فقل : إن النزاع في مسألة المرة والتكرار صغروي لرجوعه إلى تعيين المأمور به ، وفي مسألة الإجزاء كبروي ؛ لرجوعه إلى أن الإتيان به مجز أم لا ؟ فيكون الفرق بين المسألتين من وجهين : أحدهما : كون النزاع في تلك المسألة لفظيا ، وهنا عقليّ كما عرفت . والآخر : كون البحث هناك صغرويا وهنا كبرويّ كما عرفت أيضا . ( 3 ) أي : فإن البحث في مسألة المرة والتكرار إنما هو في تعيين ما هو المأمور به شرعا « بحسب دلالة الصيغة » على المرة أو التكرار « بنفسها ، أو بدلالة أخرى » وقرينة خارجية