لا وجه لاختصاصه بالذكر على تقدير الاعتبار ، فلا بد ( 1 ) من إرادة ما يندرج فيه من المعنى ، وهو ما ذكرناه ( 2 ) ، كما لا يخفى .
ثانيها ( 3 ) :
الظاهر : أن المراد من الاقتضاء - هاهنا - الاقتضاء بنحو العلية والتأثير ، لا بنحو الكشف والدلالة ، ولذا نسب إلى الإتيان لا إلى الصيغة .
شرح
مع إنه لا إشكال في دخول العبادات في محل النزاع ؛ إذ لم يستشكل أحد في أنّ إتيان العبادات على وجهها يجزي ويسقط أمرها .
( 1 ) هذا تفريع على الوجوه الثلاثة التي أوردها على إرادة الوجه بالمعنى الثالث المعتبر عند بعض الأصحاب .
وخلاصة ذلك : أنه قد عرفت عدم إرادة خصوص الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب ؛ لورود الوجوه المذكورة عليه ، فلا بد من إرادة معنى عام من الوجه المذكور في عنوان البحث حتى يشمل الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب ، فالمراد ب ما الموصولة في قوله : « وإرادة ما يندرج فيه » هو : المعنى العام ، وفاعل يندرج ضمير يرجع إلى الوجه ، وضمير « فيه » يرجع إلى الموصول المراد به المعنى العام ، فمعنى العبارة حينئذ : فلا بد من إرادة معنى عام يندرج فيه الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب .
( 2 ) أي : ما ذكرناه من القيود الشرعية والعقلية أي : المعنى العام هو ما ذكره المصنف ، من أن المراد من « وجهه » - في العنوان - : هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذلك النهج شرعا وعقلا لا شرعا فقط .