پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 399

پدیدآورندگان:

ص۳۹۹
الفصل الثالث الإتيان بالمأمور به ( 1 ) على وجهه يقتضي الإجزاء في الجملة بلا شبهة . وقبل الخوض في تفصيل المقام ، وبيان النقض والإبرام ، ينبغي تقديم أمور :
شرح

[ الفصل الثالث ] الكلام في الإجزاء

( 1 ) وقد عنونوا المسألة بوجوه ثلاثة : الأول : ما في كلام بعضهم ، وهو : أن الأمر يقتضي الإجزاء أم لا ؟ الثاني : ما ذكره بعض آخر ، وهو : أنّ الإتيان بالمأمور به يقتضي الإجزاء أم لا ؟ الثالث : ما في كلام المصنف « قدس سره » وهو : « الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء في الجملة بلا شبهة » ، ثم ما في كلام المصنف من العنوان أي : « الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء » أولى ممّا في كلام البعض من « أنّ الأمر يقتضي الإجزاء أم لا ؟ » . وجه الأولوية - على ما في « منتهى الدراية ، ج 3 ، ص 3 » : أوّلا : إنّ النزاع ليس في مقام الدلالة والإثبات ؛ بل في مرحلة الواقع والثبوت ، ولذا يجري هذا النزاع في جميع الواجبات وإن لم يكن الدليل عليها لفظيا ، بل لبيّا فلا وجه لجعل الإجزاء مدلولا للأمر . وثانيا : أنّ المقتضي للسقوط هو الامتثال المتحقق بإتيان متعلق الأمر بجميع ما يعتبر فيه - لا نفس الأمر - لأنه لا يدل إلا على مطلوبية المتعلّق ، ولا يدلّ على الإجزاء إلا بالتوجيه ، وهو أن الأمر لكشفه عن مصلحة في متعلقه يدل التزاما على سقوطه إذا أتى بمتعلقه الذي تقوم به المصلحة ؛ لتبعية الأمر لها حدوثا وبقاء ، ولكن لمّا كانت الدلالة على السقوط لأجل الإتيان بمتعلقه ، فنسبة الإجزاء إليه بلا واسطة أولى من نسبته إلى الأمر معها كما لا يخفى . وقد ظهر مما ذكرنا : أنّ هذا البحث ليس من الأبحاث اللغوية التي يطلب فيها تشخيص مدلول اللفظ وضعا أو غيره ؛ بل من المباحث العقلية كما يظهر من أدلة الطرفين .