Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 401

Contributors:

P.401
خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا ، فإنه عليه يكون - على وجهه - قيدا توضيحيا ، وهو بعيد ؛ مع إنه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع ، بناء على المختار ( 1 ) ، كما تقدم ، من أن قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلا ، لا من قيود المأمور به شرعا ، ولا الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب ، فإنه - مع عدم اعتباره عند المعظم ، وعدم اعتباره عند من اعتبره ؛ إلا في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات -
Commentary
وأما عدم إرادة المعنى الثاني - خصوص الكيفية المعتبرة شرعا - فلوجهين : الأول : أنه يلزم أن يكون قوله : « على وجهه » قيدا توضيحيا ؛ لأن الكيفية المعتبرة شرعا يدل عليها عنوان المأمور به ، فلا يكون « على وجهه » قيدا احترازيا ، بل توضيحيا لعنوان المأمور به ، وهو بعيد ؛ لأن الأصل في القيد أن يكون احترازيا . الثاني : أنه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع بناء على ما هو مختار المصنف ؛ من عدم إمكان أخذ قصد القرية قيدا للمأمور به شرعا ، بل هو من كيفيات الإطاعة عقلا فيختص النزاع بالتوصليات . وأما عدم إرادة المعنى الثالث - قصد الوجه كما أشار إليه بقوله : « ولا الوجه . . . » إلخ - فلوجوه : الأول : عدم اعتباره عند المعظم . الثاني : عدم اعتباره عند من اعتبره إلا في خصوص العبادات ، لا مطلق الواجبات ، فيلزم خروج الواجبات التوصلية عن حريم النزاع لعدم اعتبار قصد الوجه - عند من يعتبره - في غير العبادات . الثالث : أنه لا وجه لاختصاصه بالذكر - على تقدير الاعتبار - دون سائر القيود المعتبرة ؛ إذ لا ميزة له على غيره . ( 1 ) قوله : « على المختار » قيد لخروج العبادات عن حريم النزاع ؛ يعني : أن خروجها عن حريمه مبني على مختار المصنف من كون قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلا ؛ لا من قيود المأمور به شرعا . وأما خروج العبادات عن حريم النزاع على المختار - لو كان المراد من الوجه خصوص الكيفية المعتبرة شرعا - فلأنه لا يسقط أمرها بإتيانها بدون الوجه المعتبر فيها عقلا كقصد القربة على مذهب المصنف ، وإن أتى بها بجميع ما يعتبر فيها شرعا ، فلا بد من خروج ما يقيد بهذا القيد العقلي ؛ وهي العبادات عن مورد النزاع ، إذ الإتيان بالمأمور به على وجهه أي : بجميع ما يعتبر فيه شرعا لا يجزي ، بل الإتيان به كعدمه بدون قصد القربة المعتبر عقلا .