پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 362

پدیدآورندگان:

ص۳۶۲
عن عهدة التكليف المعلوم ، مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها ، فلا يكون العقاب - مع الشك وعدم إحراز الخروج - عقابا بلا بيان ، والمؤاخذة عليه بلا برهان ، ضرورة ( 1 ) : أنه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة ، وعدم الخروج عن العهدة ، لو اتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة بلا قصد القربة ، وهكذا الحال ( 2 )
شرح
حيث الأجزاء والشرائط ، ثم يشك في أنه هل حصل الامتثال أم لا ؟ إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن الأول مجرى البراءة ؛ لأن الشك في الحقيقة راجع إلى الشك في أصل التكليف أي : وجوب الجزء المشكوك ؛ كالاستعاذة في المثال المتقدم . والثاني مجرى الاحتياط ؛ لأن التكليف معلوم ، وإنما الشك في سقوطه والمقام من القسم الثاني ، كما أشار إليه بقوله : « لأن الشك هاهنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم ، مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها » أي : عن عهدة التكليف ، وليس الشك في أصل ثبوت التكليف ؛ لأنه يعلم بأنه مكلف بالصلاة مثلا ، ولا يدري أنه لو صلى بغير قصد الوجه خرج عن عهدة التكليف أم لا ؟ فلا بد من الرجوع إلى الاحتياط ؛ لأن الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية . « فلا يكون العقاب مع الشك » في حصول الامتثال ، « وعدم إحراز الخروج » عن عهدة التكليف « عقابا بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان » ، حتى يكون موردا لأدلة البراءة ؛ على ما في « الوصول إلى كفاية الأصول » . ( 1 ) قوله : « ضرورة » تعليل لعدم كون المؤاخذة بلا برهان ؛ لأن المصحح للمؤاخذة وهو العلم بالتكليف موجود هنا ، فما لم يعلم بالخروج عن العهدة لا يخرج عن الخطر العقابي ولو كان عدم الخروج عن العهدة لأجل الإخلال بقصد القربة ؛ لأن المفروض : توقف حصول الغرض عليه . وحاصل الكلام في وجه أصالة الاشتغال في المقام : أن الشك في المقام واقع في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم ، والعقل يستقل بلزوم الخروج عن عهدته ، فإنّا إذا علمنا أن شيئا خاصا - كالعتق مثلا - واجب قطعا ، ولم نعلم أنه تعبدي يعتبر فيه قصد القربة أم توصلي ، لا يعتبر فيه ذلك ، فما لم يأت به بقصد القربة لم يعلم بالخروج عن عهدة التكليف المعلوم تعلقه به ، فإذا لم يأت به كذلك وقد صادف كونه تعبديا يعتبر فيه قصد القربة ، فلا يكون العقاب حينئذ عقابا بلا بيان ، والمؤاخذة عليه بلا برهان . ( 2 ) أي : لا يختص ما ذكرناه - من كون الأصل في الشك في التعبدية والتوصلية هو الاشتغال لا البراءة - بقصد القربة ، بل هكذا الحال في الوجه والتمييز ، بل يجري في كل ما لا يمكن دخله في متعلق الأمر لا شطرا ولا شرطا ؛ لترتبه على الأمر ، وترشحه منه كقصد الوجه والتمييز ؛ كما أشار إليه بقوله : « مما لا يمكن اعتباره في المأمور به . . . » إلخ ؛