لإيقاعها ( 1 ) ، فيما إذا كان الداعي إليه ( 2 ) ثبوت هذه الصفات ، أو ( 3 ) انصراف إطلاقها إلى هذه ( 4 ) الصورة . فلو لم تكن هناك قرينة كان إنشاء ( 5 ) الطلب ، أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتها ؛ لأجل كون الطلب والاستفهام وغيرهما قائمة بالنفس وضعا أو إطلاقا ( 6 ) .
إشكال ودفع :
أما الإشكال ( 7 ) فهو : أنه يلزم بناء على اتحاد الطلب والإرادة في تكليف الكفار
شرح
( 1 ) أي : لإيقاع تلك الصفات . فقوله : « إما لأجل وضعها . . . » إلخ إشارة إلى الدلالة الالتزامية العقلية الوضعية .
( 2 ) أي : إلى الايقاع .
( 3 ) معطوف على - وضعها - وهو إشارة إلى الدلالة الالتزامية العرفية .
( 4 ) أي : صورة كون الإيقاع بداعي ثبوت الصفات المزبورة .
( 5 ) أي : لو لم تكن قرينة على خلاف كون الإنشاء بداعي وجود تلك الصفات في النفس ؛ « كان إنشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتهما » أي : بصفة الطلب أو الاستفهام أو غيرهما ؛ لأجل كون الطلب والاستفهام وغيرهما قائما بالنفس وضعا يعني :
ثبوت الإنشاء بداعي وجود تلك الصفات حقيقة إنما هو لأجل الوضع أي : الدلالة الالتزامية العقلية الوضعية ، أو « إطلاقا » أي : بسبب الانصراف ، فيكون إطلاقا عطفا على قوله : « وضعا » وهو مفعول له ، فالمعنى : أن ثبوت الإنشاء بداعي وجود تلك الصفات حقيقة إنما هو لأجل الوضع ، أو لأجل انصراف الإطلاق إليه ، كما في « منتهى الدراية » مع تصرف ما .
( 6 ) أي : المراد به هو الدلالة الالتزامية العرفية الإطلاقية .
( 7 ) هذا الإشكال من الوجوه التي استدل بها على مغايرة الطلب والإرادة .
وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن ما يقوله الأشاعرة : من تغاير الطلب والإرادة يتوقف على إثبات أمور :
الأول : استحالة انفكاك الطلب الحقيقي عن الإرادة الحقيقية على القول باتحادهما ؛ إذ حينئذ يكون كل واحد منهما عين الآخر خارجا ، فإذا تحقق أحدهما تحقق الآخر .
الثاني : الفرق بين التكليف الحقيقي والتكليف الصوري وذلك لأحد أمرين :
الأول : أن في مخالفة التكليف الحقيقي عقاب ، وليس في مخالفة التكليف الصوري عقاب أصلا .