Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 308

Contributors:

P.308
الحال في صيغ العقود والإيقاعات ( 1 ) . نعم ( 2 ) ؛ لا مضايقة في دلالة مثل صيغة الطلب والاستفهام والترجي والتمني - بالدلالة الالتزامية - على ثبوت هذه الصفات حقيقة ، إما لأجل وضعها ( 3 )
Commentary
والملكية والحرية ؛ ونحوها من الأمور الاعتبارية التي تترتب عليها أحكام شرعا ؛ كوجوب النفقة ، وجواز الوطء والتوارث ، وحرمة التزويج بالخامسة ، وحرمة الجمع بين الأختين وغيرها من الأحكام الشرعية المترتبة على الزوجية . وكذا الحال في إنشاء الملكية واعتبارها ، والملكية الاعتبارية منشأ للأحكام الشرعية ؛ كجواز التصرف ، وحرمة التصرف . وكيف كان ؛ فالوجوب والحرمة وصفان اعتباريان منتزعان من الطلب الإنشائي - وقيل من الطلب الحقيقي - والملكية تنتزع من التمليك الإنشائي . ( 1 ) أي : الفرق بينهما : أن الأول : ما يتوقف على الطرفين كالبيع والنكاح ونحوهما ، هذا بخلاف الثاني حيث يكفي فيه طرف واحد كالطلاق والعتق . ( 2 ) هذا استدراك على ما ذكره ؛ من كون الصيغ الإنشائية موجدة لمعانيها وجودا إنشائيا لا وجودا حقيقيا ، يعني : أن مدلولها المطابقي هو إنشاء مفاهيمها ، ولكن يمكن الالتزام بدلالتها على وجود تلك الصفات حقيقة أيضا بالدلالة الالتزامية العقلية ؛ بأن كانت موضوعة لإنشاء معانيها ؛ بشرط أن يكون الداعي إلى إنشائها ثبوت تلك الصفات في النفس ، فإنشاء الترجي بكلمة - لعل - أو التمني بكلمة - ليت - إنما يصح إذا كان ناشئا عن ترجّ نفساني ، أو تمنّ كذلك ، أو الدلالة الالتزامية العرفية الناشئة عن كثرة الاستعمال في إنشاء المفاهيم بداعي وجود تلك الصفات في النفس ، وهذه الكثرة توجب انصراف الإطلاق إلى وجود تلك الصفات . وبالجملة : فدلالة الصيغ الإنشائية على وجود الصفات في النفس ؛ إما التزامية عقلية وضعية ، وإما عرفية إطلاقية ، « فتوهم » دلالة الجمل الخبرية وضعا على العلم بثبوت النسبة أو لا ثبوتها ، وكذا توهم دلالة الجمل الإنشائية على نفس تلك الصفات « فاسد » ، بل الدلالة على ذلك التزامية كما عرفت ؛ على ما في « منتهى الدراية ، ج 2 ، ص 397 » . فالأوصاف الباطنية المذكورة ليست مدلولات مطابقية لهذه الألفاظ ، بل إنها مدلولات التزامية لها . ( 3 ) أي : وضع « صيغة الطلب والاستفهام . . » إلخ .