Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 304

Contributors:

P.304
عرفت ، ولكنه ( 1 ) لا يضر بدعوى الاتحاد أصلا ؛ لمكان ( 2 ) هذه المغايرة والانفكاك بين الطلب الحقيقي والإنشائي كما لا يخفى . ثم إنه يمكن - مما حققناه ( 3 ) - أن يقع الصلح بين الطرفين ، ولم يكن نزاع في البين ، بأن يكون المراد ( 4 ) بحديث الاتحاد ما عرفت من العينية مفهوما ووجودا حقيقيا وإنشائيا ، ويكون المراد بالمغايرة والاثنينية هو اثنينية الإنشائي من الطلب ، كما هو ( 5 ) كثيرا ما يراد من إطلاق لفظه ، والحقيقي من الإرادة ، كما هو ( 6 ) المراد غالبا منها حين إطلاقها ، فيرجع النزاع لفظيا ، فافهم ( 7 ) .
Commentary
( 1 ) أي : ولكن الانفكاك المزبور لا يضر بدعوى اتحاد الطلب الحقيقي والإرادة الحقيقية ؛ لما مر من اعتبار وحدة الرتبة في عينيتهما ، فالطلب الحقيقي متحد مع الإرادة الحقيقية ، دون الطلب الإنشائي معها ، فمغايرة الطلب الحقيقي للإرادة الإنشائية وبالعكس لا تنافي عينيتهما ، واتحادهما مع اتحادهما في الرتبة كالحقيقيين والإنشائيين . ( 2 ) أي : لثبوت هذه المغايرة والانفكاك بين الطلب الحقيقي والطلب الإنشائي ، فكما إن مغايرة الطلب الحقيقي للطلب الإنشائي غير مضر في الاتحاد ، ولا يلزم منه سلب الشيء عن نفسه لتعدد المرتبة ، كذلك مغايرة الطلب الإنشائي والإرادة الحقيقية غير مضر بدعوى الاتحاد لتعدد المرتبة . ( 3 ) أي : من تعدد مراتب الطلب والإرادة واتحادهما مفهوما ووجودا إنشاء وحقيقة ؛ يمكن « أن يقع الصلح بين الطرفين » أي : العدلية القائلين بالاتحاد ، والأشاعرة القائلين بالمغايرة . ( 4 ) هذا بيان وجه الصلح بين الطرفين بتقريب : أنه يمكن أن يكون مراد من يثبت اتحاد الطلب والإرادة اتحادهما مفهوما ومصداقا وإنشاء ؛ بمعنى : أنهما متحدان في هذه الجهات مع وحدة المرتبة ؛ بحيث يكون كل منهما عين الآخر في تلك المرتبة . ومراد من ينفى اتحادهما ، ويثبت تغايرهما هو : تغايرهما مع اختلاف المرتبة ، كالطلب الإنشائي مع الإرادة الحقيقية فإنهما متغايران ، ولا يتحدان أصلا ، وبهذا الوجه يقع الصلح بين الطرفين ويصير النزاع بينهما لفظيا . ( 5 ) أي : الطلب الإنشائي كثيرا ما يراد من إطلاق لفظ الطلب . ( 6 ) أي : الحقيقي من الإرادة هو المراد غالبا من لفظ الإرادة ؛ عند إطلاق لفظ الإرادة . ( 7 ) لعله إشارة إلى عدم كون النزاع لفظيا ؛ لأن الأشعري قائل بأن مدلول الصيغة