پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 290

پدیدآورندگان:

ص۲۹۰
شرح
أي : المأمور به الوجوبي ؛ لأن الطاعة قد تكون في المندوبات ، فحصر الطاعة في المأمور به الحقيقي أعني : المأمور به الوجوبي غير صحيح . وأما لو أريد منه مطلق المأمور به سواء كان واجبا أو مستحبا : فالكبرى وإن كانت كلية إلّا إن كليتها لا تفيد المدعى ؛ كما أشار إليه بقوله : « وإلّا لا يفيد المدعى » أي : وإن لم يراد من المأمور به معناه الحقيقي ؛ بل أريد مطلق الطلب وهو معنى يساوي الطاعة « فلا يفيد المدعى » أي : الاشتراك المعنوي ، لأن صدق المأمور به بالمعنى الأعم على المندوب لا يلزم صدق المأمور به الحقيقي عليه ؛ إذ صدق العام مجازا لا يستلزم صدق الخاص . مع إن الملاك في الاشتراك المعنوي هو : صدق القدر الجامع على مصاديقه على نحو الحقيقة ؛ كصدق الإنسان على أفراده . فهذا الدليل لا يخلو من مصادرة بالمطلوب ؛ لأن القائل بالاشتراك المعنوي يدعي أن المندوب مأمور به حقيقي كالواجب ، ونحن نقول : إنه مأمور به مجازي ، فما هو المدعى جعل دليلا ، فلا يصغى إليه .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

1 - أن لفظ الأمر حقيقة في الوجوب لوجهين : 1 - التبادر . 2 - صحة احتجاج المولى على العبد ومؤاخذته بمجرد مخالفة أمره . وأيده ببعض الاستعمالات التي نوقش في دلالتها في الكتب المبسوطة ، وجعل المصنف « قدس سره » من المؤيّدات آية الحذر والخبرين . 2 - استدل القائل بكون الأمر حقيقة في القدر الجامع بين الوجوب والندب بوجوه : الأول : صحّة تقسيمه إليهما . الثاني : ثبوت استعماله فيهما قطعا ، فلا بد من الالتزام بأنه حقيقة في الجامع دفعا للمجاز والاشتراك اللفظي . الثالث : القياس الاقتراني من الشكل الأول . وقد أجاب المصنف عن الأول : بأن الاستعمال في الأعم لا يستلزم أن يكون على نحو الحقيقة كما هو المدعى . وعن الثاني : بعدم ثبوت حجية الوجوه المذكورة في باب تعارض الأحوال ، بل هي أمور استحسانية لا دليل على اعتبارها .