شرح
أي : المأمور به الوجوبي ؛ لأن الطاعة قد تكون في المندوبات ، فحصر الطاعة في المأمور به الحقيقي أعني : المأمور به الوجوبي غير صحيح .
وأما لو أريد منه مطلق المأمور به سواء كان واجبا أو مستحبا : فالكبرى وإن كانت كلية إلّا إن كليتها لا تفيد المدعى ؛ كما أشار إليه بقوله : « وإلّا لا يفيد المدعى » أي : وإن لم يراد من المأمور به معناه الحقيقي ؛ بل أريد مطلق الطلب وهو معنى يساوي الطاعة « فلا يفيد المدعى » أي : الاشتراك المعنوي ، لأن صدق المأمور به بالمعنى الأعم على المندوب لا يلزم صدق المأمور به الحقيقي عليه ؛ إذ صدق العام مجازا لا يستلزم صدق الخاص .
مع إن الملاك في الاشتراك المعنوي هو : صدق القدر الجامع على مصاديقه على نحو الحقيقة ؛ كصدق الإنسان على أفراده .
فهذا الدليل لا يخلو من مصادرة بالمطلوب ؛ لأن القائل بالاشتراك المعنوي يدعي أن المندوب مأمور به حقيقي كالواجب ، ونحن نقول : إنه مأمور به مجازي ، فما هو المدعى جعل دليلا ، فلا يصغى إليه .