پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 271

پدیدآورندگان:

ص۲۷۱
بحث الأوامر ( 1 ) وفيه فصول :
شرح
( 1 ) قدم المصنف بحث الأوامر على النواهي تبعا لغيره ، لأن الأوامر أمر وجودي ، والنواهي أمر عدمي ، ولا ريب : أن الوجود أشرف من العدم ، والعقل يحكم بتقديم ما هو الأشرف على غيره ، ولهذا جرى ديدن الأصوليين على تقديم مباحث الأوامر على النواهي . والأمر بمعنى المصدر لا يجمع ، لأن المصدر لا يجمع باتفاق الأدباء ، فمفرد الأوامر ليس الأمر بالمعنى المصدري ولكن فيه احتمالات بل أقوال : منها : أن الأوامر والنواهي جمع الأمر والنهي ؛ بمعنى : القول المخصوص أو الطلب ، فعليه : لم يكن هذا الجمع جاريا على القياس إذ ليس القياس في جمع الفعل على فواعل . نعم ؛ يمكن أن يقال بأنه جمع هذا الوزن سماعا ، ويكفي فيه ما في دعاء كميل المعروف من قوله « عليه السلام » : « وخالفت بعض أوامرك » . وفي المصباح : « جمع الأمر على الأوامر » . ومنها : أن الأوامر جمع للآمرة نعتا للكلمة على سبيل المجاز - من قبيل إسناد الشيء إلى الآلة - إذ في إسناد الطلب إلى الألفاظ والصيغ - مع إنه مستند في الحقيقة إلى المتلفظ ، والطالب - نوع من التجوّز والعناية ، فيكون الجمع حينئذ على القاعدة مثل القواعد جمع القاعدة ، إلّا إن إطلاق الآمرة على الكلمة أو الصيغة من باب المجاز في الإسناد ، ثم اشتهر هذا الجمع إلى أن بلغ حد الحقيقة فيكون حقيقة عرفية . ومنها : أن الأوامر جمع للأمور التي هي جمع للأمر بمعنى الطلب ؛ فرقا بين الأمر بمعنى الطلب ، والأمر بمعنى الفعل والشأن ؛ حيث يجمع على أمور فقط ، فيكون الأوامر جمع الجمع بأن جمع الأمر بمعنى الطلب أولا على أمور ، ثم الأمور على الأوامر ؛ كأنه نقل فيه الواو عن مكانه ، وقدّم على الميم . ومنها : أن الأوامر جمع للآمرة بمعنى الأمر ، لأن الفاعلة قد يجيء مصدرا كالعاقبة والعافية ونحوهما ، ولكن الأظهر من هذه الأقوال هو القول الأول ، ثم كل ما ذكر